مبادرة تكافلية لإغاثة آلاف الأسر السورية في مصر

في ظل الجوائح المختلفة والأزمات، عادة ما تواجه الحلقات الأضعف بالمجتمعات ضغوطاً كبيرة، لاسيما لناحية الوضع الاقتصادي، ومن بين تلك الحلقات الأضعف «اللاجئون»، لولا المبادرات والجهود التكافلية التي عادة ما تمثل طوق نجاة وداعماً قوياً للمرور من أثر تلك الجوائح وتداعياتها، كما يحدث حالياً في ظل أزمة فيروس «كورونا» (كوفيد19).

هذا هو الحال بالنسبة للجالية السورية في مصر، الذين عانوا - كنظرائهم من أهل البلد المضيف أيضاً - من أثر التدابير الاحترازية المتخذة في مواجهة تفشي الفيروس، فيما بزغت مبادرات عديدة لدعمهم ومساندتهم للتغلب على الأزمة، من بينها مبادرة «سند» التي أطلقها التجمع الخدمي السوري مع بدء تفشي الفيروس، وتستهدف بالأساس إغاثة ودعم ثلاثة آلاف أسرة سورية - كمرحلة أولى - من بين الأسر الأكثر تضرراً من التدابير الوقائية التي أوقفت عمل الكثيرين، ولاسيما الأسر التي لا تتلقى دعماً من مفوضية اللاجئين.

المبادرة التي تستعد لإنهاء مرحلتها الأولى بعد أيام قليلة، والتي استمرت طيلة شهر رمضان، هي مبادرة «مفتوحة المدة» لحين سيطرة مصر على الفيروس، وتستهدف ما يزيد عن ثلاثة آلاف أسرة محتاجة في مرحلتها الأولى الممتدة حتى نهاية شهر رمضان المبارك، من خلال تقديم العديد من الخدمات بأشكال مختلفة وفق الموارد المتاحة.

وطبقاً لعضو المبادرة عادل الحلواني، فإن «تلك الجهود التكافلية تستهدف دعم الفئات الأكثر تضرراً بالمجتمع السوري في مصر، وأيضاً بعض المصريين المتضررين، وقد شملت في مرحلتها الأولى توزيع مساعدات مختلفة، لاسيما المساعدات الغذائية للأسر المتضررة في نطاقات عمل الحملة في القاهرة والجيزة والإسكندرية.

وطبقاً لخطة «سند» التي شرحها الحلواني لـ«البيان» فإن الحملة التكافلية تقدم مشروعات طارئة كل شهر وفق الموارد المتاحة، ومن بين أبرز المستفيدين من خدماتها (العمالة اليومية وكبار السن والعاملين في الحقل التعليمي)، وهي عبارة عن حملة إغاثية وطبية ومعيشية.

تضمنت الحملة في مرحلتها الأولى تقديم مساعدات للأسر السورية في مناطق السادس من أكتوبر ومحافظة الجيزة ومدن (العبور وحلوان ومدينة نصر وجسر السويس وعين شمس والتجمعات والشروق والعاشر من رمضان) بالإضافة إلى محافظة الإسكندرية. بعد أن حددت 6 آلاف أسرة من الأسر المحرومة من المساعدات الغذائية التي تقدمها الأمم المتحدة للاجئين، ومن ثم تحديد الفئة المستهدفة لإيصال المساعدات إليها للمنازل.

وطبقاً للحلواني، فإن المبادرة أيضاً استفاد منها مصريون من الأسر الأكثر تضرراً في محيط المناطق التي تنشط فيها المبادرة، وشارك فيها عديد من فاعلي الخير ممن قدّموا دعمهم للحملة من أجل إتمام أنشطتها.

وتحدث عضو المبادرة عن مدى الضرر الواقع على عديد من الأسر السورية في مصر بسبب فيروس كورونا، وهو الضرر نفسه الواقع على المصريين أيضاً، ممن توقفت أعمالهم وتعطلت حياتهم في ظل التدابير المتخذة في مواجهة الفيروس، مشيراً إلى أن ذلك كان داعماً لحملات ومبادرات تكافلية هادفة إلى تخفيف الضرر الواقع على الأسر السورية والمصرية على حد سواء، لدعمهم في تجاوز تلك الأزمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات