بدء الاختبارات على عشبة الشيح بعد تحذير بغياب الدراسات بشأن علاقتها بكوفيد-19

باحثون يمعنون في جدوى "العلاج المعجزة" لكورونا

بدأت الاختبارات على عشبة الشيح بعد تحذير بغياب الدراسات بشأن علاقتها بكوفيد-19 وصفتها حكومة مدغشقر بأنه "العلاج المعجزة" لعلاج لفيروس التاجي المستجد.

وكانت نبتة الشيخ تستخدم لفترة طويلة في علاج الملاريا بلدان أفريقية مثل تانزانيا والتوغو وتشاد طلبت بعضا من ذلك المشروب وكانت بلدان أخرى مثل نيجيريا أكثر حذراً منه

وتخضع عشبة الشيح التي وصفتها حكومة مدغشقر بأنها علاج لفيروس التاجي المستجد لاختبارات من قبل مجموعة من الباحثين الدوليين، على الرغم من تحذير منظمة الصحة العالمية من عدم وجود دراسات علمية تثبت حتى الآن نجاعتها.

ويتعاون علماء معهد ماكس بلانك في بوتسدام بألمانيا إلى جانب مجموعة باحثين من ألمانيا والدنمارك مع شركة "ارتميلايف" الأميركية، لاستكشاف ما إذا كانت عشبة الشيح يمكن استخدامها ضد الفيروس التاجي المستجد.

وقال رئيس فريق البحث بيتر سيبرغر، لـ "دويشته فيليه": "هذه واحدة من اول الدراسات التي يبحث فيها العلماء وظيفة تلك المواد النباتية بالارتباط مع كوفيد-19".

سوف تستخدم الدراسة مستخرج من نبتة الشيح، المعروفة باسم الشيح الحلو، بالإضافة الى مشتقات معزولة عن العشبة مثل "أرتميسينين".

وكانت نبتة الشيخ تستخدم لفترة طويلة في علاج الملاريا، ويذكر أنها ليست أول علاج للملاريا يجذب الانتباه في البحث عن علاج لـ كوفيد-19.

وفي اختبارات سابقة أجراها باحثون في الجزائر على فعالية أدوية الملاريا ضد فيروس "سارس كو-2" في أبريل، أظهرت دراستهم أن "أرتميسينين" كان أكثر فعالية من "هيدروكسي كلوركوين". وقد اعتبر بعض العلماء أن الدواء مكون محتمل ضد "كوفيد-1"، ثم تم اكتشاف أنه يزيد معدل الوفيات.

ويركز العلماء الآن في "ماكس بلانك" على السؤال ما إذا كان مستخرج من الشيح، من الممكن بالفعل استخدامه في مكافحة الفيروس التاجي المستجد.

وأفاد سبرغر لـ " دويتشه فيليه" أن عشبة الشيح تمت تجربتها بنجاح ضد أمراض أخرى غير الملاريا، وأن الدراسات وجدت أن مستخرج الشيح كان فعالاً في منع فيروس "سارس" التاجي الأول الذي ظهر في آسيا عام 2002، والذي سبب أمراض تنفسية.  

ويتوقع العلماء نتائج في نهاية مايو على أبعد تقدير، فإذا وُجد أن الشيح فعال في تلك التجارب، فستكون هناك حاجة لمزيد من التجارب، بما في ذلك دراسات سريرية على البشر.

وفي نهاية أبريل، كان رئيس مدغشقر، اندريه راجولينا، قد وصف العقار الذي يحوي مستخرج الشيح وغيرها من الأعشاب بـ "العلاج المعجزة" للفيروس التاجي المستجد. ومنذ ذلك الحين، قامت العديد من البلدان في أفريقيا بوضع طلبات لشراء منشط الأعشاب الذي يباع تحت اسم "كوفيد اورغانيكس".

وفي مقابلة مع  مسؤول معهد مالاغازي لأبحاث التطبيق، تشارلز اندرياجارا، أفادت "دويتشه فيليه" أنه لم يكن قادرا على الاستشهاد بأبحاث معينة تبرهن قدرة المشروب العشبي على منع أو علاج كوفيد -19، وقد قال لها انه لا يمكنه أن يكشف عن التركيبة حماية لحقوق الملكية الفكرية.

من جهتها، حذرت منظمة الصحة العالمية من عدم وجود دليل يشير الى إمكانية وقف كوفيد-19 أو علاجه بمنتجات مصنوعة من مادة عشبية تستند إلى الشيح.

وفيما أفادت التقارير بأن بعض البلدان الأفريقية، مثل تانزانيا والتوغو وتشاد طلبت بعضا من ذلك المشروب، علقت بأن بلدان أخرى مثل نيجيريا كانت أكثر حذراً.

وقد أعرب بيتر سبيرغر عن اعتقاده بأن مدغشقر يمكن أن تستفيد إذا برهن مستخرج الشيح عن فعاليته في دراسة "ماكس بلانك" والاختبارات السريرية اللاحقة، قائلاً: "أصلاً ما يصل الى 10% من متطلبات "ارتميسينين" لدواء الملاريا اليوم ينتح في مدغشقر".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات