أحلام صغيرة

عبدالمعين.. طفل سوري يحلم بحياة خارج الخيمة

عبد المعين الساير نازح من معرة النعمان، يسكن هو وعائلته أحد المخيمات على أطراف مدينة إدلب شمالي سوريا. الطفل الذي لا يتجاوز الثامنة من عمره استهل حديثه لـ«البيان» بعد رؤية المخيم، بالأمل في التخلص من الخيمة، وكأنها الكابوس الوحيد في حياته.

عبدالمعين حديث العهد في هذه الخيمة، فقد كان من موجة النزوح الأخيرة من معرة النعمان، التي لن تبتعد كثيراً عن مناطق تهجيرها، والسبب في ذلك الأمل بالعودة سريعاً إلى الديار وترميم «الدار»، أو ما بقي منها، إن صح التعبير.

يشكو الطفل من ضيق المكان، فهو من عائلة صغيرة مكونة من أربعة أشخاص، إلا أن الخيمة لا تتسع لهذا العدد، وهو على موعد مع والده للعودة إلى البيت، وصيام شهر رمضان الكريم في معرة النعمان، وكذلك عيد الفطر. يقول عبدالمعين إنه كان من التلاميذ المجتهدين في المدرسة، وإنه كان متفوقاً على التلاميذ الآخرين، لكنه اليوم بلا مدرسة، وحتى الكتب المدرسية، التي كانت بحوزته لا يعلم إن كانت احترقت أو لا، لكنه يأمل بأن يجدها في العودة. في كل مرة يتحدث عبدالمعين عن الخيمة، وكأنها كابوس صعب التخلص منه، وهو يتوق إلى أن تكون حياته طبيعية كما الأطفال الآخرين في منزل مهما كان شكله، ويتمنى أن يذهب إلى المدرسة، ويعود إلى المنزل، ويلهو مع بقية أطفال الحي، ويستقبل رمضان بتقاليد الحي الذي يسكنه. لكنه لا يعرف كيف سيمر هذا الشهر من دون العيش في البيت.

في مخيم إدلب، الكل يفكر بالعودة إلى المنازل مهما كانت الظروف، وعلى جه التحديد الأطفال، فهم غير قادرين على الاستمرار في الحياة في المخيمات. ويزداد الأمر سوءاً في شهر رمضان المبارك، إذ إن المائدة التقليدية تختفي وطقوس رمضان تغيب. وبالإضافة إلى مأساة الخيمة، أطل هاجس فيروس «كورونا» على المخيم، وباتت الحركة ضئيلة والتواصل في ما بين الساكنين شبه معدوم، لذا بات الحل الوحيد هو العودة إلى المنزل.

الاسم: عبدالمعين

العمر: 8 سنوات

المكان: معرة النعمان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات