اليمن.. أوبئة وجوع وابتزاز حوثي

طفل يمني يعقّم يديه بمساعدة من شابين | أرشيفية

تفتك الأوبئة ويموت العشرات من اليمنيين يومياً، حيث يعيش أكثر من 20 مليوناً على المساعدات الإغاثية، فيما تنشغل ميليشيا الحوثي بجمع الجبايات المضاعفة وصرف عائدات البلاد لمصلحة مقاتليها.

وفيما مراكز الحجر الصحي تسجل يومياً عشرات الإصابات المؤكدة بفيروس «كورونا» ويبقى العشرات رهن الحجر المنزلي، ويتساقط الناس من أوبئة أخرى عند أبواب المستشفيات التي ترفض استقبالهم، فإن الميليشيا لا تأبه بهذه الكارثة وقادتها منشغلون بجمع الجبايات من أصحاب محال تجارية صغيرة أو من كبار التجار وصغارهم أيضاً، حيث تنتشر فرق المسلحين الحوثيين في شوارع صنعاء وبقية المدن الخاضعة لسيطرتهم عقب الإفطار مباشرة، تداهم المحال وتقتاد ملّاكها أو من يعملون بها.

وفي الصورة المقابلة تبرز وسائل إعلام الميليشيا أنشطة مسمّيات طائفية تقوم بتوزيع ما تقول إنها لجان صرف رواتب قتلى الميليشيا، مشفوعة بتصريحات من قادة هذه الميليشيا عن اهتمامهم بأسر القتلى وأن رواتبهم تصل إليهم مباشرة من دون تأخير، بهدف تشجيع العاطلين عن العمل ومن أوقفت رواتبهم منذ أربع سنوات على الالتحاق بمقاتليهم.

موارد

الميليشيا التي رأت أن مهمتها هي تسخير كل موارد البلاد والجبايات لخدمة مجهودها الحربي، تخلت عن الملايين من السكان الذين يعيشون في مناطق سيطرتها.

فبعد أن أوقفت رواتبهم وحوّلت كل العائدات لمصلحة مقاتليها، أطلقت يد قادتها والمشرفين لابتزاز التجار والقبائل، حيث طلبت من عائلات وقبائل إرسال ما لا يقل عن 30 مقاتلاً أو دفع 30 مليون ريال لتمويل الحرب بدلاً عن ذلك.

الميليشيا التي تتفنن في النهب والابتزاز وضعت العائلات والقبائل أمام خيارين إما الاستجابة لمطالبها أو أن تقوم الميليشيا بمصادرة ممتلكات رموز أو كبار هذه العائلات والقبائل بحجة العمل لمصلحة الشرعية والتحالف وهي التهمة الجاهزة في وجه من يعارضها أو من يمتلك الأموال والعقارات.

كثيرون دفعوا مبالغ الجبايات مضاعفة للمشرفين والوسطاء الذين تولوا مهمة متابعة الإفراج عنهم. رضخوا مكرهين إذ إن تجارة السجناء أصبحت أكثر رواجاً وتدر ملايين الريالات على المشرفين والوسطاء.

ومثلما استخدمت ميليشيا الحوثي ملايين المدنيين في مناطق سيطرتها ورقة لابتزاز الحكومة والتحالف، عندما تركتهم يواجهون الجوع والأمراض ووجهت عائدات الدولة لخدمة مقاتليها، فإنها حتى الآن ترفض السماح لفرق الصيانة التابعة للأمم المتحدة بالوصول إلى خزان النفط العائم في ميناء راس عيسى على البحر والذي يهدد انفجاره بكارثة بيئية، وتريد الحصول على أكثر من مليوني برميل نفط في الخزان لتمويل حربها أو ابتزاز العالم بكارثة بيئية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات