قصة خبرية

حملات إفطار تعيد الحياة للمدن السورية

تحوّل رمضان هذا العام في الشمال السوري إلى حملات من التحدي بين الأهالي في محاولة لطي صفحة الماضي والعودة إلى الحياة الطبيعية رغم الجراح، إذ انتشرت صور في الآونة الأخيرة عن حملات إفطار جماعي لأهالي المناطق المدمرة من الحرب، في محاولة لبث الروح وتشجيع النازحين على العودة إلى منازلهم وبدء العمل بها، فيما يشبه إعلان نهاية الحرب. الحملات الرمضانية لإفطار صائم، تركزت على مساعدة العائلات التي تسكن في محيط هذه المناطق المدمرة، وقررت أن يكون الإفطار في قلب هذه الأحياء من أجل إعادة التطبيع النفسي بين ساكني هذه المناطق تمهيداً لعودة جماعية ما بعد رمضان.

مواد غذائية

حملة إفطار الصائم في الشمال السوري بأرياف إدلب، تبنتها مجموعات أهلية خيرية سورية تقوم على تقديم مواد غذائية فيما يشبه السلة الغذائية للعائلات المحتاجة، إذ يقوم صاحب هذه السلة الغذائية بالطهو كما يشاء ومن ثم نقل وجبة الإفطار إلى مكان الإفطار الجماعي، حيث تنظم الجمعية المكان، بحيث تجلب كل عائلة وجبتها اليومية وتلتقي العائلات بأنواع من الطعام على سفرة رمضانية واحدة. أحد العاملين في المؤسسات الخيرية يقول في تصريح لـ«البيان» إن الفكرة تقوم على زيادة التواصل بين أهالي الأحياء المدمرة من أجل التفكير في العودة إلى منازلهم وإعادة بناء كل ما هو مدمر، وكذلك صهر هذه المجموعات السكانية وإعادة تواصلها بعد أن شتتها الحرب.

أجواء روحانية

ويتابع: شهدت المناطق المدمرة أجواء رمضانية ذات طابع روحاني أعادت الأمل للسكان بالعودة إلى ديارهم، مشيراً إلى أن وجود عدد كبير من الأهالي في هذه المناطق يبدد المخاوف ويحول هذه المدن إلى روح تنبض بالحياة.

وحول الوقاية من انتشار من فيروس كورونا (كوفيد 19) نتيجة هذه التجمعات، أكد عمر الحلبي في الجمعية أن التوجيهات يشرف عليها متخصصون ومراقبون في العمل الصحي، إذ يمنع التقارب بين هذه الجماعات على مائدة الإفطار، مشيراً إلى أن التأكيد والمراقبة مستمرة خلال فترة الإفطار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات