متطوعو الكويت..سر مواجهة الوباء

منذ بداية أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في الكويت، سارع العديد من المواطنين والمقيمين من مختلف فئات المجتمع، إلى التسجيل بالفرق التطوعية المختلفة التي أعلنت عنها عدة جهات في الدولة، وذلك لمساندة جهودها في مكافحة انتشار الوباء، وانطلاقاً من مسؤوليتهم الوطنية والمجتمعية تجاه الكويت. وما إن أعلنت الإدارة العامة للدفاع المدني الكويتية فتح باب التطوع، حتى بادر الآلاف من الكويتيين والمقيمين إلى التسجيل ليفوق عددهم 25 ألفاً.

وتعمل إدارة الدفاع المدني، على تدريب هؤلاء المتطوعين على مواجهة حالات الطوارئ، واتخاذ الإجراءات ذات الصلة في التصدي لهذه الجائحة، ووضعت آلية عمل لهم حيث تم تشكيل فرق عمل إدارية وميدانية لتدريبهم وتأهيلهم وفرزهم وتصنيفهم، مع الحرص على سلامتهم وحمايتهم من الاختلاط وانتقال العدوى.بدورها، فتحت وزارة الصحة الكويتية، باب التطوع للأطباء وأفراد الهيئة التمريضية من العاملين في القطاع الطبي الأهلي، للعمل في مرافق الوزارة، والمساهمة في جهود مكافحة انتشار الفيروس. كما شهدت جمعية الهلال الأحمر الكويتي، إقبالاً كبيراً ومتواصلاً من الشباب من مختلف الجنسيات للتطوع لخدمة الكويت لمكافحة الفيرووفي مشهد آخر من مشاهد التطوع والمساندة المجتمعية لمكافحة الوباء، توافد عدد من الكويتيين والمقيمين إلى بنك الدم للتبرع تلبية لنداء الوطن، ومن باب المسؤولية الوطنية والمجتمعية التي تحتم على الجميع وسط هذه الظروف العمل من أجل الكويت.

صفوف أمامية

وفي هذا الصدد، قال مدير العلاقات العامة والإعلام في جمعية الهلال الأحمر الكويتي، خالد الزيد لـ«البيان»، إن متطوعي الجمعية من بداية أزمة «كورونا» وحتى الآن، يواصلون العمل في الصفوف الأمامية جنباً إلى جنب مع إخوانهم العاملين في وزارة الصحة لدعم الجهود الحكومية في مكافحة هذا الوباء، كما يقومون بمساندة الفئات الأكثر تضرراً من جراء تداعيات انتشار الفيروس.

مسؤولية مجتمعية

وعن تجربتها في مجال التطوع بالجمعيات التعاونية، ذكرت المتطوعة الكويتية أفراح النصار لـ«البيان»، أن فكرة التطوع بالنسبة لها تأتي بالدرجة الأولى انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية الوطنية والمجتمعية لخدمة الكويت في وقت الأزمات ومساندة الجهود الحكومية لمواجهة هذا الوباء.وأوضحت النصار التي تطوعت للعمل في جمعية الشعب التعاونية، أن قرار تطوعها للعمل بالجمعية جاء بعد الإعلان عن الحاجة لمتطوعين فيها، بعد صدور قرار الاستغناء عن العمالة الوافدة في تلك الجمعيات لكثرة وقوع الإصابات بينهم.

وأضافت أنّ الكويت تحتاج إلى أبنائها في الأزمات «وهي كالأم التي تحتاج أبناءها للوقوف معها ومساعدتها في مثل هذه الظروف». وأعربت عن بالغ سعادتها بهذا العمل، قائلة: «التطوع لخدمة الوطن والمجتمع شعور جميل لا يوصف، حيث كنت أقوم بأي عمل يطلب مني داخل الجمعية إلى جانب وظيفتي في الكاشير، سواء تعقيم العربات أو قياس درجة الحرارة لرواد الجمعية، أو تعبئة المشتريات بالأكياس».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات