قصة خبرية

مازن .. سوري في خدمة مرضى «كوفيد 19»

قبل نحو شهر، قرّر التبرع بسيارته الخاصة لتوصيل مرضى السرطان من حمص لدمشق، كي يساعدهم في متابعة علاجهم بعد حظر السفر بين المحافظات بسبب فيروس كورونا.

ويوضح المحامي مازن القاسمي، بأنه ومن خلال تجربته السابقة، كمرافق لوالديه خلال رحلتهما العلاجية من السرطان، يعرف ضرورة التزام المريض بالعلاج، لهذا قرر التواصل مع أحد الأطباء المختصين بمعالجة الأورام، وأخبره عن مبادرته فشجعه الطبيب وعرفه على سيدة تحتاج للعلاج الدائم في العاصمة.

بدأت المبادرة مع مريضة واحدة، وامتدت اليوم لتشمل 70 مريضاً من مدينة حمص وريفها، ويشرح القاسمي بأنه بعدما رافق المريضة الأولى، اقترح توصيل المزيد بحكم وجود مكان في السيارة، ونشر «بوست» على صفحته في فيسوك، وكانت المفاجأة بأعداد المتصلين به حتى احتاج لاستئجار سيارة كبيرة.

مبادرة تطوعية

لا يُلزم القاسمي ركابه ممن لا يملكون المال بدفع أي أجرة، ويؤكد لركابه دائماً بأن مبادرته مرتبطة بأزمة كورونا لتخفيف المعاناة عنهم، بعدما توقفت المواصلات العامة. ويشرح القاسمي لـ«البيان»، بأن الأمر متعب ويحتاج جهداً كبيراً ما بين التنقل ومرافقة المرضى والتواصل معهم لإعداد القوائم، لكن تعبه يزول حينما يسمع دعاء صادقاً من أحدهم أو نظرة سعادة من إحدى المريضات، لاسيما وأن وسيلة النقل الوحيدة أمامهم سيارة الأجرة ذات السعر المرتفع تصل إلى 30 دولاراً.

يختم القاسمي حديثه بقوله إنّه رغب في الاستفادة من وقته ومساعدة غيره بشيء مفيد، ويتمنى لو تستفيد الجهات الحكومية من مبادرته وتتبناها، كي يشعر هؤلاء المرضى بوجود الناس حولهم، وبأن الكثيرين يشعرون بألمهم ويساندونهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات