تقارير «البيان»:

تأييد شعبي مشروط لحكومة الكاظمي

تشير المعطيات الحالية على الساحة العراقية، إلى أن حكومة المكلف مصطفى الكاظمي، ستحظى بتأييد مشروط من قبل المتظاهرين في العراق والتخلي عن الرفض القاطع «مؤقتاً»، وإعطاء الفرصة لحكومة الكاظمي، باعتبارها «حكومة منتصف الطريق»، مع البقاء في وضع الترصد لمحاولات «الكتل الفاشلة» الالتفاف على الخطوات الإصلاحية المطلوبة، آخذين بعين الاعتبار الظروف الصعبة المتعلقة بالأزمة الاقتصادية، وتفشي وباء «كورونا».

ويؤكد محللون، أن الشارع العراقي فقد الثقة بالكتل السياسية، بلا استثناء، وأنها وافقت «مجبرة»، بعد الرفض الجماهيري المخضب بالدم لكل مرشحيها المتحزبين، إلا أن المتظاهرين أعطوا فرصة للكاظمي ووضعوا شروطهم، التي سيراقبون تنفيذها، منها تنفيذ وعوده للمتظاهرين بتقديم القتلة للعدالة، وضرورة الاهتمام بإعمار المحافظات وكشف مصير المغيبين وإطلاق سراح الأبرياء وحل مشكلة النازحين وقبل كل ذلك القضاء على الفساد.

ويتخوف البعض من تكرار السيناريوهات القديمة وإعادة المشهد بممثلين جدد، ليس في ذلك فقط، فالمماطلة واللف والدوران لتحقيق أغراضهم السياسية، كانت وما زالت الصفات الملازمة للقائمين على النظام السياسي في البلاد، إضافة إلى أن عملية تكليف الكاظمي التي جاءت بعد مخاض عسير، وانسحاب مرشحين اثنين هما علاوي والزرفي لا تعبر حسب المتظاهرين عن وجود إرادة حقيقية لتعديل مسار العملية السياسية، وتحقيق المطالب الحقة التي رفعها المتظاهرون.

وقد وعد الكاظمي بالفعل باتباع نهج جديد لمعالجة الاضطرابات الاجتماعية، والاجتماع بالمتظاهرين والتشاور معهم بدلاً من دعم جهود الحكومة السابقة المتفرقة لسحق أو تجاهل الاضطرابات، لكن الحركة الاحتجاجية التي نشأت بسبب فساد الحكومة واستمرار البطالة في الخريف الماضي لم تعد أزمة الحكومة الأكثر إلحاحاً، إذ جمد فيروس «كورونا» الاقتصاد، بينما عائدات النفط والغاز، مصدر الدخل الرئيسي للحكومة، هي الأكثر انخفاضاً تاريخياً. وعلى الرغم من تعهدات الكاظمي بأن حكومته ستكون «حكومة حل لا حكومة أزمة»، إلا أن مراقبين قللوا من احتمالية أن تُحدث الحكومة الجديدة تغييرات كبيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات