العراق ينهي الشغور الحكومي ويبدأ حقبة جديدة

طوى العراق نهائياً فترة الشغور الحكومي، ليبدأ حقبة جديدة، حيث أصبح رئيس جهاز المخابرات العراقي السابق، والصحافي مصطفى الكاظمي سادس رئيس وزراء عراقي في مرحلة ما بعد عام 2003.

لم يعد عادل عبد المهدي، رئيساً لوزراء العراق، بعد مدة حكم دامت زهاء سنة ونصف السنة، اعتبرها معظم العراقيين، أسوأ حقبة في تاريخ العراق المعاصر، وتميزت بدمويتها، وفسادها، إضافة إلى استيرادها وباء «كورونا»، من خلال إبقاء الحدود مفتوحة مع إيران، ما أدى إلى قتل المزيد من العراقيين، لتتضاعف أعداد ضحايا تلك الفترة المظلمة.

وبحسب آراء سياسيين ومواقع التواصل الاجتماعي، فإن واحدة من أسوأ الحقب، التي مرت على العراق، والتي تمثلت بحكومة عادل عبد المهدي، قد انطوت بالتصويت على الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي.

وبعد خمسة أشهر من الشغور، صادق البرلمان العراقي ليل الأربعاء- الخميس على حكومة جديدة سترث اقتصاداً «مأزوماً» وعلاقات دبلوماسية في أدنى مستوياتها، وسيكون عليها التعامل مع احتمال تجدّد الاحتجاجات الشعبية في مواجهة سياسة تقشف لا مفر منها.

ووضع النواب خلال جلسة البرلمان، التي انعقدت ليلاً بعد الإفطار، كمامات وقفازات في زمن جائحة (كوفيد 19)، وجلسوا في مقاعد متباعدة. وأدى رئيس جهاز المخابرات السابق مصطفى الكاظمي (53 عاماً) المعروف بعلاقاته مع واشنطن كما طهران، اليمين الدستورية مع وزرائه.
ووافق النواب على 15 وزيراً من 22، وبالتالي، لا تزال أمام الكاظمي مهمة تبديل سبعة وزراء.

ويتعيّن على الحكومة الجديدة طمأنة العراقيين الذين يرزحون تحت وطأة البطالة المتفاقمة نتيجة الحجر الصحي، وإجراءات الحظر الكامل للوقاية من فيروس «كورونا»، وتداعيات انخفاض أسعار إيرادات النفط خمسة أضعاف خلال عام واحد.

وبعد نيل الكاظمي ثقة البرلمان، وتنصيبه رئيساً للوزراء بشكل رسمي، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتوديع عبد المهدي، كل على طريقته الخاصة، حيث وجه العديد من العراقيين أقذع الرسائل لعبد المهدي وحكومته، وتصدرت التغريدات العراقية وسمان بارزان، أحدهما «محاكمة عبد المهدي»، والآخر «القصاص العادل من عادل»، فيما استذكر المغردون الأزمات التي دخلت فيها البلاد بسبب سوء إدارة عبد المهدي، وتسببت في مقتل أكثر من 800 متظاهر سلمي، وجرح أكثر من 20 ألفاً، وعشرات حالات الخطف والقتل المجهول، وتسلط العصابات المسلحة والانهيار الاقتصادي، فضلاً عن قتلى ومصابي جائحة «كورونا»، التي سمح بغزوها للعراق، باستمرار سياسة الباب المفتوح مع إيران.
طباعة Email
تعليقات

تعليقات