أحلام صغيرة

الطفل ملهم .. أمنياتٌ أكبر من مخيم الزعتري

يتدرب الطفل ملهم الحريري كل صباح على لعب كرة القدم 3 ساعات متواصلة هو ومجموعة من الأصدقاء. حلم ملهم وهو لاجئ سوري يقطن مخيم الزعتري، كبقية الأطفال ممن يعيشون الظروف نفسها، فحلمه ليس مستحيلاً لكنه رهين واقع محيط، كل حلمه أن يصبح لاعباً مشهوراً في فريق ريال مدريد.

يقول ملهم (11 عاماً): عندما جئت إلى المخيم كنت لا أتجاوز 3 سنوات، جئت مع عائلتي وإخوتي العشرة، بعضنا يتذكر سوريا والآخر لا يتذكرها، لكننا جميعاً نشتاق لها وبالذات محافظة درعا، ففي كل أسبوع نتصل مع جدي وجدتي والأقارب بواسطة الفيديو ونراهم ونحنّ للعودة.

برنامج ملهم في كل يوم لا يختلف عن اليوم الذي يسبقه كثيراً، فهنالك الاستيقاظ من أجل أداء صلاة الفجر، ثم تدريب كرة القدم فالتعلم ورؤية الأصدقاء، ثم العودة إلى المنزل، لا توجد لدى ملهم أشياء جديدة يقوم بها.

يتمنى ملهم أن يصبح له منزل أمامه فسحة وأشجار، وأن يترك الكرفانة الضيقة التي لا يحبها، وأن يكون في المخيم ملاعب عشبية وليست ترابية حتى يستطيع الركض والتدريب. يقول: المخيم يفتقد الكثير، فأنا أحلم دوماً بوجود ناد رياضي متخصص في تدريبنا إضافة إلى أن المدرسة بعيدة عنا كثيراً، وطريق الذهاب والإياب يأخذ ساعة من المشي، ليت هنالك باصاً ينقلنا إلى المدرسة ومن ثم إلى عائلاتنا. تعلق أم ملهم: أطفالنا يفتقدون لآفاق مستقبلهم، وهذه الحالة التي يعيشوها ستؤثر على حالتهم النفسية، عدد من أطفالي عاشوا طفولتهم بسوريا، والآخرين في المخيم، هنالك اختلاف كبير أثر على نفسياتهم وأيضاً سلوكهم وأحلامهم، ولكنني أحمد الله ليلاً نهاراً أنّ أسرتي بخير وننام تحت سقف واحد.

وتشرح أم ملهم يوميات أطفالها، وتقول إن بعضهم صغار يذهبون إلى المدارس وملتزمون بالواجبات المدرسية، وبعد العصر يتاح لهم اللعب مع أبناء الجيران. وتضيف: كأم أتمنى أن تكون المدارس قريبة وأن نصلها بسهولة في فصل الشتاء، وأيضاً في فصل الصيف نواجه صعوبات الحرارة الشديدة والغبار، فما زالت في المخيم مناطق رملية.

أم ملهم تدعو الله أن يتعلم أبناؤها جميعاً في الجامعات، رغم معرفتها أن التعليم الجامعي مكلف جداً، وأنها لا تستطيع تحقيق هذه الأمنية إلا من خلال المنح الجامعية وهي تعد قليلة ولها شروط كثيرة.

الاسم: ملهم الحريري

العمر: 11 عاماً

المكان : مخيم الزعتري

طباعة Email
تعليقات

تعليقات