استراتيجية الحوار تضع الكاظمي على سكة الثقة

يرى مراقبون سياسيون، أن تمرير حكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، كسب الإيجابية، على الرغم من سعي قوى سیاسیة إلى تكريس المحاصصة المرفوضة من قبل الشارع العراقي، لتتخذها ذريعة ووسيلة ضغط، ووضع المطبات أمام التمرير، بمقابل تصاعد التحذيرات، من دخول البلاد في فوضى سیاسیة واحتقان في الشارع، فضلاً عن الفراغ الحكومي، إذا ما انتصرت المحاصصة على التمرير.

ويقول المحلل السياسي محمد صباح، إن محاولات البعض، الإبقاء على حكومة عادل عبد المھدي، تلاشت، مع وضوح خطوات المكلف مصطفى الكاظمي الواثقة، والمستندة إلى رفع الشارع العراقي، في التظاهرات وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، شعارات الاحتجاج، بأن مشروع إعادة عبد المهدي، برغبة إيرانية، ولد میتاً، مع وضع جمع الإخفاقات برسم عادل عبد المھدي، حيث أصبحت حديث الألسن من النخب والشارع على حد سواء. وتؤكد ضغوط الساعات الأخيرة تغريدة السياسي المخضرم عزة الشابندر،، بأن وفداً إيرانياً وصل إلى العراق، قبل ساعات من جلسة مجلس النواب المرتقبة للتصويت على كابينة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، ونقول لهذا الوفد: «دعاؤنا الرمضاني المُخلص بحُسنِ عاقبتنا وعاقبتكم، وحفظ بلادنا وبلادكم، ونصيحتنا أن العراق لم يعُد هو الساحة الأمثَل لتسوية خلافاتكم مع جيراننا وجيرانكم».

ووفق الناشط المدني سليم الخضري، أن النخب السیاسیة والاجتماعية، تدرك أكثر من أي وقت مضى، أن الضغوط لن تجدي نفعاً أمام رئيس عقد العزم، على وضع لبنات الاستقرار السياسي، على طريق الانتخابات المبكرة، ما جعل محاولات التعطيل تتكسر أمام إرادة التغییر. ويضيف أنّ الكاظمي، اقوى بسبب ضغط الشارع وإرادة التغییر التي ترسم خطواته.

ارتباك كتل

وترجح مصادر سیاسیة نافذة، نجاح التمرير، «حتى في حالة كون التشكيلة ناقصة»، مشيرة إلى أن آلیة فرض المناصب على الكاظمي، ترتبك أمام إصراره على تشكيلة حكومية عادلة وناجعة، حیث لا يبدو رئيس الوزراء عابئاً بجدل وصراع المناصب بین الكتل، التي أدركت أن الكاظمي لیس سھل الانقياد إلى الھیمنة السیاسیة التقليدية للأحزاب على المشهد السياسي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات