فلسطين.. التكافل الأسري حاضر رغم الأزمات

بدا مشهد الطفلة إيناس الياسيني (13 عاماً)، وهي تحمل طبقاً من الأرز والخضار، وعليه قطع من اللحم، أرسلته عائلتها إلى جيرانهم، في حي الماصيون بمدينة رام الله، محط أنظار أهالي الحي، الذين حرصوا على دعم الفكرة ومحاكاتها، باعتبارها إحدى العادات المتوارثة عن الأجداد، تحديداً في شهر رمضان المبارك.

وأعادت التدابير الاحترازية المفروضة في الأراضي الفلسطينية، لمواجهة وباء كورونا، إنتاج العديد من الظواهر الإيجابية، وإحياء العادات القديمة المرتبطة بالشهر الفضيل، بعد أن توارت في سنوات سابقة، فاتسعت دائرة المبادرات الإيجابية، لتنحسر معها نقيضتها السلبية.

ورغم أن الفلسطينيين تخلوا مكرهين عن الكثير من تقاليد شهر رمضان، إلا أن الظواهر الإيجابية طغت على أجواء الشهر، خصوصاً فيما يتعلق بالتكافل الأسري، وإنقاذ العائلات المتعففة من غائلة الجوع والفقر، لا سيما وأن أزمة كورونا أفرزت فقراء جدد.

«شهر رمضان يحمل معه نفحات الرحمة والتعاون، ويبعث على السكينة في قلوب الجميع، وفيه فرصة مثالية لتعزيز قيم وأواصر المحبة والتلاحم بين مختلف العائلات، ونحاول في ظل الظروف الحالية، إحياء بعض العادات الجميلة، كتبادل الأطباق بين الأصدقاء والجيران» قالت أماني، والدة إيناس، وقد ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهها، لافتة إلى أهمية تعزيز صور الترابط بين الناس، والتي أضحى بعضها ضرباً من الماضي.

ومع حلول شهر رمضان هذا العام في ظل مواجهة العالم لوباء كورونا، تنامت العديد من العادات التي من شأنها زيادة الألفة والمحبة بين العائلات، واستعاض بها الفلسطينيون عن العزائم والولائم، ورأوا فيها فرصة جيدة لتعليم صغارهم عادات الكرم والشعور مع الآخرين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات