الطلاب العرب بأمريكا تحت وطأة «كورونا»

تركت جائحة «كورونا» آثارها على الطلاب الدوليين الذين يدرسون بالجامعات الأمريكية المختلفة، ومن بينهم عدد كبير من الطلاب العرب.

وتشير الدراسات إلى أنه خلال العام الأكاديمي الماضي كان هناك أكثر من مليون طالب من مختلف أنحاء العالم درسوا في جامعات ومعاهد أمريكية. لكن ظروف جائحة «كورونا» تسببت في وضع مستقبلهم وآلاف آخرين من الطلاب المحتملين الجدد في خطر.

بعض هؤلاء الطلاب جاؤوا من دول عربية مختلفة لدراسة فصل أكاديمي ضمن برنامج التبادل الطلابي، لكن الظروف الأخيرة أدت لتغيير خططهم بالكامل، وبعد قضاء نحو نصف هذا الفصل الدراسي، استكملوا الدراسة عن بُعد «أونلاين» في ظل إغلاق المطارات وتوقف وسائل الانتقال بين الولايات، ما جعل من الصعب حتى مغادرتهم للولايات المتحدة في مواعيدهم حتى سنحت الفرصة وغادروا في إطار رحلات إعادة العالقين.

وقبل ساعات من توجه رحلة للعالقين من واشنطن إلى القاهرة، التقت «البيان» ببعض الدارسين المصريين الذين تأثرت خطط دراستهم بالجامعات الأمريكية بظروف «كورونا».

أوقات صعبة

الزهراء حمدي شفيق، طالبة من مدينة الأقصر بصعيد مصر، كانت تدرس الهندسة الإلكترونية بجامعة توليدو بولاية أوهايو الأمريكية، في منحة من معهد التعليم الدولي تموّلها هيئة التنمية الدولية، ضمن دراستها بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا بالإسكندرية، تضمنت فصلاً دراسياً مدته أربعة أشهر بالولايات المتحدة.

تقول الزهراء لـ «البيان»: إن حصولها على هذه المنحة كان شاقاً وتضمن العديد من الخطوات في مصر من بينها اختبارات وتصفيات ومذاكرة مستمرة، مشيرة إلى أنها تعرضت بسبب قيود «كورونا» لأوقات صعبة، خصوصاً كونها من الطلبة الدوليين، بعد أن هجر الطلاب الأمريكيون الجامعات وبقي في مساكن الجامعة الطلاب الدوليون فحسب، ولم يكن ممكناً التنقل أو السفر بل فقط الانتظار حتى تشاء الأقدار العودة للوطن.

ويقول عماد ميخائيل وديع الذي كان يدرس نظم معلومات تجارية بجامعة سالفي ريجينا، بولاية رود آيلاند الأمريكية، ضمن نفس المنحة، إنه استمتع بالدراسة في هذه الجامعة التاريخية المتميزة، مشيراً إلى أنه اضطر للتكيف مع أوضاع «كورونا» والدراسة عن بُعد، مثل كل الطلاب الآخرين.

وبدوره يوضح البروفيسور إيريك دييتريتش بجامعة نيويورك، أن الجامعات تسعى حالياً لتحديد كيف سيبدأ فصل الخريف الدراسي المقبل، وما إذا كانت ستتمكن من استضافة الطلاب، مشيراً إلى اضطراب ترتيبات الراغبين في القدوم إلى الولايات المتحدة، ممن تقدموا بطلباتهم قبل جائحة «كورونا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات