تقارير «البيان »

صيادو غزة ومزارعوها نافذة في جدار «كورونا»

الصيادون مستمرون في عملهم بغزة | من المصدر

رغم تراجع معظم القطاعات في غزة عن الإنتاج والعمل بشكل كبير نتيجة جائحة «كورونا»، وإعلان حالة الطوارئ، إلا أن قطاعي الصيادين والمزارعين بقيا محافظين على إنتاجيتهما واستمراريتهما.

ويعد هذان القطاعان من أقل القطاعات تأثّراً بالجائحة، كون الأمن الغذائي في غزة يعتمد على صيد الأسماك والزراعة بالدرجة الأولى، ناهيك عن أن العمل في هذا المجال يكون في مناطق واسعة ومفتوحة، ما يعني أن احتمالية انتقال الأمراض بين العاملين تكاد تكون معدومة.

الصياد رائد نسمان من كبار الصيادين في بحر غزة، يؤكد أن قطاع صيد الأسماك لم يتأثر بالأزمة واستمر في العمل بشكل طبيعي، موضحاً أن السوق المحلي دائم الطلب على الأسماك، لاسيما وأن سوق السمك في القطاع لم يتوقف عن البيع والعمل، لتلبية احتياجات الناس.

ويقول نسمان لـ «البيان» إن جميع الصيادين في بحر غزة ما زالوا على رأس عملهم رغم أنف «كورونا»، ولا يمكن الاستغناء عنهم، نظراً لعملهم في قطاع حيوي وأساسي، ولأنه مرتبط بقوت الصياد بشكل يومي. ويشير إلى أنه لا خطر على الصيادين الذين يعملون في عرض البحر من تفشي الأوبئة، ولكن الخطر فقط من جيش الاحتلال الذي يلاحق الصيادين ويطلق النار عليهم.

عمل آمن

بدوره، يوضح مصطفى الشناط مفوض العمال عن حركة فتح في شمال غزة، أن الحكومة لم تفرض إغلاقاً كاملاً على العمل في مجال الصيد والزراعة في حالة الطوارئ، لأن هذه القطاعات أساسية لتوفير الأمن الغذائي للمواطن الفلسطيني، وتوفر احتياجاته الغذائية الأساسية. ويؤكد أن استمرار العمل في الصيد والزراعة يعني توفير مصادر دخل للعمال، وبالتالي بقاء الوضع الاقتصادي لهذه الفئات مستقراً.ويتابع الشناط: بقاء عمل الصيادين والمزارعين ساهم في الحفاظ على دخل الأسر وبخاصة في المناطق الساحلية لبحر غزة والمناطق الريفية الزراعية، وبالتالي يوجد نوع من الاستقرار في الوضع الاقتصادي فيها هذه الفترة أكثر من المدن التي تضررت بشكل كبير نتيجة تعطّل الحركة الإنتاجية.

ويؤكد أن قطاع صيد الأسماك والزراعة لم يتأثر نوعاً ما بأزمة «كورونا»، ومن تأثر هم من يعملون في مجال التحويل والتصنيع ما بعد الحصاد الزراعي وعمال المصانع والسائقون وعمال الفنادق والمطاعم وغيرهم.

وينوه الشناط إلى أن الأزمة الحالية التي خلقتها «كورونا» زادت من نسبة المتّجهين لمجال الصيد والزراعة، مشيراً إلى أن هناك تحولاً كبيراً في منظومة الزراعة لدرجة أن عدداً كبيراً من الفلسطينيين بدأوا يهتمون باستثمار الحديقة المنزلية أو قطعة الأرض التي يمتلكونها. وأكد كذلك على أن الأزمة الحالية تشير إلى أن العمل في مجال الصيد والزراعة هو المنقذ للاقتصاد الفلسطيني في ظل الأزمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات