الإخوان ومصراتة بوابة أردوغان للتدخّل في ليبيا

الجيش الليبي يحبط كل محاولات ميليشيات طرابلس | أرشيفية

لم يعد خافياً أن أهداف مشروع الإسلام السياسي للتوسع والتمكين في شمال أفريقيا لا تتحقق إلا من خلال ليبيا بمساحتها الشاسعة (17 عالمياً و4 أفريقياً بمليون و760 ألف كلم مربع)، وأطول ساحل في الضفة الجنوبية للمتوسط (1850 كلم)، وذات الحدود الممتدة مع ست دول، عربية مُسلمة (تونس ومصر والجزائر والسودان) ومسلمة أفريقية (تشاد والنيجر)، والثروات الطائلة (نفط وغاز ومعادن نفيسة وثروة زراعية وسمكية وغيرها)، مع شعب لا يتجاوز 7 ملايين نسمة.

مصالح متعددة

عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي يقول لـ «البيان» إن «أردوغان كان ولا يزال يعتبر ليبيا جزءاً من المشروع الإخواني الذي يسيطر عليه، وبعد أن أطلق الجيش عملية الكرامة في مايو 2014، كان الدعم التركي يصل إلى الجماعات الإرهابية في مختلف مناطق البلاد ومنها المنطقة الشرقية التي كانت ترزح تحت كلاكل الجماعات الإرهابية المتحالفة مع «الإخوان»، والتي أريد لها أن تكون ثغرة في جدار الأمن القومي المصري، كما كانت تركيا عرابة منظومة فجر ليبيا الإرهابية التي انقلبت على نتائج الانتخابات وسيطرت على العاصمة، وهذا الاندفاع التركي لم يأت من فراغ وإنما خدمة لمصالح متعددة».

ويرد المحلل ورئيس تحرير صحيفة «الحدث» الليبية محمود المصراتي تلك المصالح إلى اقتصادية وعقائدية وثقافية وسياسية واستراتيجية، مشيراً لـ «البيان» إلى أن أهداف أردوغان الاقتصادية في ليبيا مرتبطة بالنفط والغاز والمعادن والأسواق التجارية ومشاريع إعادة الإعمار، وصفقات قديمة تسعى أنقرة لإحيائها.

ويتابع المصراتي أن هناك مصالح أخرى، عقائدية مرتبطة بعلاقات أروغان بجماعة الإخوان وقوى الإسلام السياسي، بينما يراها هو طريقاً لمشروعه التوسعي المبني على فكرة إحياء الإمبراطورية العثمانية بمعطيات جديدة لعل أبرزها التيارات الإسلاموية والجماعات الإرهابية، مؤكداً أن تركيا الأردوغانية تتحرك شرقاً وغرباً، بينما تمثل الأطماع السياسية طريقاً يسلكه أردوغان لتشكيل نظام ليبي تابع له.

أما المصالح الاستراتيجية لأردوغان فهي مرتبطة بالقارة الأفريقية وبخاصة الشمال الأفريقي ومنطقة الساحل والصحراء، ورغبته في احتلال حيز كبير في الضفة الجنوبية للمتوسط لمساومة أوروبا والتآمر على مصر والتدخل في شؤون دول الجوار، وكذلك لمنافسة الدول الكبرى كروسيا وفرنسا والصين، بما يضعها في مصاف الدول المتصارعة على ثروات إفريقيا من بوابتها الشمالية.

مفتاح أوروبا

يقول رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي طلال الميهوب إن أطماع أردوغان في ليبيا كثيرة ومتعددة، لذلك بادر بالتدخل العسكري دعماً لحكومة الميليشيات ولجماعة «الإخوان» التي يرى فيها أداة لتحقيق الاختراق الكبير، لافتاً إلى أن «إخوان» ليبيا المنبوذين داخل بلادهم يبدون جزءاً من منظومة حزب العدالة والتنمية في تركيا لأسباب عقائدية وتنظيمية ولحسابات اقتصادية وسياسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات