قصة خـبرية

هوشيار يواصل مشوار الكفاح ضد الألغام

ظن كل من يعرفه، أنه في هذا العام، وفي شهر رمضان، لن يتمكن هوشيار من مزاولة مهنته التاريخية، بسبب تفشي فيروس «كورونا»، خصوصاً في ظل الحظر، إذ شارف هذا الرجل على الستينيات، ولم يعد يتمكن من مواصلة مشوار الكفاح ضد الألغام.لكنه، ورغم كل الظروف، ظهر مرة أخرى، ليقول إن مسيرة نزع الألغام لن تتوقف، مهما كانت الظروف، حيث البداية منذ 43 عاماً، وما زال يواصل هوشيار تفكيك وإزالة الألغام في المناطق الحدودية في حلبجة، تلك المدينة التي وقعت فيها مجزرة الكيماوي 1988.

يعمل العراقي الكردي هوشيار علي منذ 34 عاماً، في إزالة الألغام من مدينة حلبجة ومحيطها، إذ ما زالت هذه الألغام تشكل خوفاً للأهالي، رغم مرور السنين، علي نذر حياته لإزالة الألغام، وتحدى الإعاقة التي يعاني منها في ساقيه، وخرج رغم مخاوف تفشي وباء «كورونا»، من أجل إزالة العهد الذي قطعه على نفسه، والاستمرار في إزالة الألغام.

هذا العمل الذي نذره علي لنفسه وللآخرين، نال إعجاب رواد وسائل التواصل الاجتماعي، الذين احتفوا بشجاعة علي وتفانيه في العمل من دون مقابل، خصوصاً أنه يعمل منذ أكثر من ثلاثة عقود، دون أن يحصل على مقابل مالي.

حين دخل تنظيم داعش الإرهابي بعض مناطق إقليم كردستان العراق، وأصبح على أطراف مدينة أربيل عاصمة الإقليم، قرر علي أن يكون أيضاً جندياً يقهر الألغام بخبرته الطويلة، وبحسب ما يقول علي، في لقاءات سابقة، فإنه أزال ما يقارب 2700 لغم أرضي، بما فيها الألغام التي خلفها داعش في مناطق قريبة من أربيل.

ويؤكد علي أنه لن يتوقف عن هذه المهمة، حتى يعجز عن الحركة، أو تنتهي الألغام على أرض الإقليم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات