صورة تشعل غضب الجزائريين ومطالب بفرض الحجر بالقوة

أثارت صورة تناقلها جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر أحد شوارع مدينة عنابة الجزائرية مكتظاً بالمارة مع طابور طويل من السيارات، مخاوف من تفشي فيروس «كورونا» (كوفيد 19) وخروجه عن السيطرة في حال ظلت مثل هذه السلوكيات غير المسؤولة تنتشر في الشوارع.

وعلى أثر هذه الصور وصور مماثلة، انتشرت أيضاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي طالب رواد هذه الوسائل السلطات في إعادة النظر في ما وصفوه «الفتح غير الموفق» للمحلات التجارية، مطالبين بتشديد القيود وفرض إجراءات العزل بالقوة إن لزم الأمر، معتبرين أن الوقت لم يحن بعد لتخفيفها، وهو ما أيده الشاب درباح ماسينيسا (19عاماً) في تصريح لـ«البيان»، حيث أعرب عن اندهاشه من الحركة المزدحمة، التي يشاهدها في الشوارع وعند بائعي الخضار والفواكه على وجه الخصوص، وكأن الأمور طبيعية ولا وجود لأي جائحة، داعياً الجميع إلى التحلي بالصبر واحترام قواعد التباعد الاجتماعي، وطالب السلطات بالتدخل بإعادة فرض مثل هذه الإجراءات، التي من شأنها تخفيف انتشار الوباء.

واعتبر ماسينيسا قرار الحكومة بشأن توسيع قطاعات النشاط الاقتصادي وفتح محال تجارية، بغرض الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لأزمة وباء فيروس «كورونا» يجب أن يرافقه مجموعة من الإجراءات، التي من شأنها أن تضمن الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، مستدلاً بما شاهده من طوابير عند بائعي الحلويات التقليدية، التي تشتهر بها الجزائر خلال شهر رمضان الفضيل.

من جهته، تحدث الإعلامي دريسي عبدالرزاق لـ«البيان» عن حركة طبيعية، وأحياناً مكتظة في شوارع مدينة عنابة، داعياً الجميع إلى الالتزام بقواعد التباعد والخروج فقط عند الضرورة، واصفاً المرحلة الحالية بـ«الحاسمة» و«المفصلية» في رحلة مواجهة الوباء وهزيمته.

في الأثناء، كشف مدير الصحة والسكان لولاية (محافظة) تبسة (700 كيلو متر شرق العاصمة الجزائر) بلعيد سعيد أن بعض مظاهر التهور والتسيب لخرق إجراءات الحجر المنزلي من طرف الأشخاص الذين خالطوا حالات مؤكدة للفيروس خرقوا التعهد الشرفي بالالتزام بفترة الحجر المنزلي، ما يرفع وتيرة نقل العدوى. هذه الوضعية دفعت إحدى مديريات المحافظة بنقل شخص من مقر إقامته إلى مبيت الشباب بتبسة وإلزامه بالحجر على نفقته الخاصة مع توجيه تحذير صارم بضرورة الانضباط أو تطبيق إجراء إلغاء الحجر المنزلي والنقل الفوري لمركز حجر على عاتق القائم بالمخالفة القانونية.

من جهته، وجّه النائب لخضر بن خلاف رسالة إلى الحكومة، يدق من خلالها ناقوس الخطر بخصوص الوضع الوبائي على مستوى ولاية قسنطينة (450 كيلو متراً شرق الجزائر)، ومتخوفاً، من تحول عاصمة الشرق الجزائري إلى منطقة موبوءة يصعب التحكم فيها، ومتأسفاً لعدم اكتراث المواطنين بالسلامة وتدابير الوقاية، خاصة بالأحياء الشعبية منذ فتح المحلات التجارية على مصراعيها، في وقت امتلأت مستشفيات الولاية عن آخرها بالمرضى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات