ضم الضفة لاسرائيل...جريمة حرب جديدة

يُؤذن عزم دولة الاحتلال، ضم أراض من الضفة الغربية إليها، بجولة جديدة من التصعيد، أخذت تتبلور بعد أن حط رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في قطار تشكيل الحكومة الإسرائيلية من جديد.

وغداة تشكيل حكومة اصطُلح على تسميتها لدى الساسة بـ«حكومة كورونا» باعتبارها تستغل انشغال العالم بمواجهة هذا الوباء، تسارع دولة الاحتلال الزمن، لتنفيذ مخططات الضم والتوسع الاستعماري، بدعم علني وصريح من إدارة ترامب، التي سبق لها التأكيد أن مسألة الضم، ما هي إلا شأن إسرائيلي داخلي، ولا يعارض القوانين الدولية.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كان أعلن في وقت سابق، أن كل الاتفاقيات الموقعة مع تل أبيب وواشنطن، ستعتبر لاغية، فيما يرفض المجتمع الدولي والأمم المتحدة إقدام الاحتلال على هذه الخطوة، غير هذا الرفض في نظر محللين وخبراء، يبقى عديم الجدوى، ما لم يتبعه إجراءات عملية، لردّ الأطماع الإسرائيلية، التي تهدد الأمن والسلم العالميين.

وبحسب البرنامج الائتلافي لنتانياهو و بيني غانتس، فإنه بمقدور حكومة الاحتلال تنفيذ مشروع الضم مطلع يوليو المقبل، ويرجح محللون أن لا يقتصر هذا المشروع على مناطق الأغوار الفلسطينية والمستوطنات فحسب، بل سيتّسع ليشمل كتلاً استيطانية في محيط القدس المحتلة.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، أن مخطط الضم هذا، جريمة حرب جديدة، لكونه يُدشّن مشروع إسرائيل الكبرى، ويتعامل مع الأراضي الفلسطينية كمناطق «محررة» وجزء من أرض الميعاد، لافتاً إلى أن هذا المخطط سينتج عنه تهجير وتشريد الآلاف من الفلسطينيين.

«الفرصة الآن، لتنفيذ الضم، مثالية وتاريخية بالنسبة لإسرائيل، المحكومة للأحزاب اليمينية الأكثر تطرفاً» يقول المصري، منوّهاً إلى أن الاحتلال يستغل من جهة انشغال البشرية بمواجهة جائحة كورونا، ومن جهة أخرى تحسّن التعاون الفلسطيني الإسرائيلي في سبيل المصلحة المشتركة في التصدي لهذا الوباء، ناهيك عن انشغال غالبية دول العالم بأوضاعها السياسية والاقتصادية المتأزّمة.

ويرى مراقبون أن الموقف الفلسطيني سيحتاج في مواجهة هذا المخطط الاحتلالي الخطير، إلى إجراءات ملموسة، واستراتيجية وطنية، تفوق إلغاء الاتفاقيات، وتكون الوحدة الوطنية أحد أركانها، وضمانها في مواجهة التصعيد القادم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات