قصة خبرية

عمال غزة.. رحلة شقاء يومية بحثاً عن لقمة العيش

كانت الساعة تقترب من أذان الفجر، عندما رنَّ جرس مُنبّه أبو عدي، مختلطاً برنينه مع طبلة المسحراتي، وقاطعاً لذة النوم ومعلناً بدء رحلة الشقاء اليومية في عمل البناء في شهر رمضان وفي الأول من مايو عيد العمال العالمي.

أبو عدي، واحد من آلاف العمال في غزة، الذين لا يأبهون لهذا اليوم، نظراً لمعاناتهم من قلة فرص العمل أو انخفاض الرواتب التي يتقاضونها جرّاء ما يقومون به من أعمال إن سنح لهم العمل. وتنظم كثير من الدول في يوم العمال العالمي الذي يصادف الأول من مايو من كل عام، احتفالات رسمية.

كما تخرج احتجاجات في هذه المناسبة تطالب بتحسين أحوال العمال المعيشية، ورفع رواتبهم وأجورهم. ويتابع أبو عدي: «أخرج كل صباح بعد صلاة الفجر في رمضان حتى المساء من أجل الحصول على قوت عائلتي المكونة من 7 أفراد».

إجازة مفتوحة

ويرى أبو عدي أن قلة العمل لا تتيح للعمال التفكير في الاحتفال بعيدهم، مضيفاً بنبرة صوت غلب عليها التعب والحزن: «كل أيام السنة بالنسبة لعمال غزة إجازة مفتوحة، لا يوجد عمل، نحاول أن نستغل أي وقت وأي يوم نكسب فيه الرزق».

ولا يختلف حال أيسر جنيد 25 عاماً عن أبو عدي، الذي تحدث لـ«البيان»، وهو منشغل بخلط خمسة أكياس من الأسمنت على يديه، أيسر يعد أن الاحتفال بعيد العمال العالمي هو «ترف لا داعي له»، مردفاً: «في غزة نبحث عن العمل بشق الأنفس، ولا نعرف يوم عطلة وعيد عمال». وبينما هو منكب على عمله لإنجاز خلط الأسمنت، تابع:

«صحيح أن العمل تعب والعامل يتمنى يوم إجازة، ولكن هذا رزقنا ورزق أولادنا، ولو جلسنا فسنموت من الجوع». ويضيف: «نعد الأول من مايو عيد العمال مثل أي يوم، نحضر إلى عملنا ولا يهمنا، فأنا أبحث عن قوت يوم عائلتي في ظل الوضع الاقتصادي السيئ الذي نعيشه والدخل المالي المحدود».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات