سيدات يتطوّعن لمساعدة الفقراء في مصر

مطاعم مظلمة، أغلقت أبوابها وأطفأت أنوارها مبكراً، كما امتنعت عن استقبال زبائنها في موسمها المفضل في رمضان، وشوارع شبه خالية من المارة، وسط هدوء طاغٍ على تفاصيل الحركة قبيل وبعد الإفطار، مشاهد غير معتادة بالنسبة للمصريين الذين ارتبطوا بطقوس خاصة خلال شهر رمضان المبارك، الذي يحلو فيه السهر وتزدحم فيه الشوارع والمطاعم، من الإفطار وحتى السحور.

جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) جعلت رمضان هذا العام مغايراً تماماً عن أية سنوات سابقة، فلا وجود لموائد الرحمن.

ولا موائد الإفطار الجماعي التي كان البعض ينظمها، ما كان دافعاً لتعزيز أنشطة تطوعية وتضامنية معتادة خلال الشهر الكريم، لكن من المنازل، بزغت بشكل لافت مع ظروف «كورونا»، وانخرطت فيها سيدات مصريات متطوعات، بعضهن قدمن خدماتهن من منازلهن، بعضها مرتبط بتقديم الطعام للأسر الفقيرة والمحتاجة.

سماح محمد، سورية مقيمة في القاهرة، هي واحدة من المتطوعات من منازلهن في رمضان، وقد تطوعت بالطبخ يومياً لـ50 عائلة في مدينة السادس من أكتوبر، وذلك بمساعدة أطفالها، إذ يعملون معاً في المنزل لطهي وجبات إفطار للصائمين بتمويل من فاعلي الخير ودون أن تتلقى من جانبها أي مقابل مادي نظير الطهي، ثم بعد ذلك توزيعها على الفئات المستحقة من السوريين، كنشاط تكافلي من المنزل.

نشاط خيري

وكذلك الحال بالنسبة لنفيسة محمد (60 عاماً) من محافظة القاهرة، والتي تتطوع بطهي الطعام ضمن مجموعة أخرى من السيدات بحي مصر الجديد شرق القاهرة لتقديمها إلى الأسر الفقيرة خلال شهر رمضان، وهو نشاط تطوعي خيري دأبت عليه منذ سنوات، لكنّ هذا العام تعذّر أن تقوم بتوزيع الوجبات بنفسها .

كما كانت تفعل سابقاً بسبب ظروف «كورونا» والإجراءات الوقائية، ومن ثمّ اقتصر عملها على الطهي في المنزل بكميات كبيرة، وتعليب وتغليف الوجبات وتسليمها لمتطوعين آخرين شباب لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً في ظل الظروف الراهنة.

أما رجاء.س (52 عاماً) فبدأت نشاطها التطوعي قبل حلول الشهر الكريم، وتطوعت بجهدها بخدمة جمعيات خيرية في منطقة الهرم في تحديد مستحقي الدعم، من خلال التطوع لفرز الحالات التي تصلها عبر الإنترنت، وتصنيفها من الأكثر احتياجاً حتى الأقل، ومنح الأولوية للأرامل والمطلقات، وكذا العاملين بأجر يومي ممن توقفت أعمالهم في ظل الإجراءات المتخذة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات