أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الأهمية الكبيرة للمواقف الأوروبية، سواء فيما يخص الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين، أو النزاعات الأخرى في المنطقة، محذراً من خطورة السياسات الإسرائيلية التي تسعى إلى ضم أجزاء من الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وإعلان السيادة عليها، بما قد يؤدي إلى تبعات لا يمكن التنبؤ بها وإشعال فتيل أزمة قد تمتد آثارها إلى المنطقة كلها، في وقت نحتاج فيه إلى توحيد الجهود وتهدئة الصراعات لمواجهة وباء كورونا المستجد (كوفيد 19) وتبعاته.
وعبَّر أبو الغيط، خلال اتصال هاتفي أجراه اليوم مع جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية، عن تضامن الجامعة مع الدول الأوروبية التي عانت أكثر من غيرها بسبب الوباء العالمي بتبعاته الصحية والاقتصادية الخطرة.
وأعرب أبو الغيط عن ثقته بأن تلك الدول ستخرج من هذه المحنة سريعاً، مؤكداً التعاطف الصادق مع معاناة المواطنين الأوروبيين في مواجهة هذا المرض وأهمية التضامن بين الشعوب والحكومات في هذه الأوقات الصعبة.
وأضاف أبو الغيط أن المواقف الأوروبية تُعدُّ محورية في هذا الصدد، وأن العالم العربي يعوِّل كثيراً على وضوح الرؤية والحس بالمسؤولية لدى الاتحاد الأوروبي ودوله.
وأوضح أنه من المهم في هذه المرحلة أن تصل إلى إسرائيل رسالة واضحة بأن سياسة فرض الأمر الواقع وشرعنة الاحتلال لن تكون مقبولة من الدول الأوروبية والمجتمع الدولي، خاصة أن عواقبها ستطول الجميع.
