منذ أن بدأت عدوى فيروس كورونا المستجد بالانتشار في مصر، حرص يحيى دوير على سهر الليالي لرعاية مرضاه، متسلحاً بواقٍ للوجه ثلاثي الأبعاد هو بمثابة «درع» يحميه من الوباء. وتم توزيع تلك الكمامات الخاصة التي أنتجتها شركة «الجيزة سيستمز» للتكنولوجيا ومقرها في القاهرة، على آلاف الأطباء في جميع أنحاء البلاد مجاناً.

كان دوير، وهو رئيس وحدة العناية المركزة في مستشفى الشيخ زايد في إحدى ضواحي القاهرة الشعبية، من أوائل العاملين الطبيين الذين تلقوا قناع الوجه المنتج بكلفة منخفضة نسبياً والمصمم ليكون ذا فاعلية.

واتصل دوير بالشركة من خلال موقع فيسبوك، بعد أن لاحظ مشاركة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي تدعو الأطباء إلى الاستفادة من واقي الوجه، في الوقت الذي لم يكن القناع متاحاً في الأسواق. وقال لوكالة فرانس برس «تشعر بالأمان عند ارتدائه والتصميم أنيق».

ويتألف القناع من غطاء بلاستيكي متصل بشريط مطاطي ملفوف حول الرأس يمنع انتقال المرض. وأضاف دوير أن هذه الكمامات الخاصة «أسهل من ارتداء النظارات الواقية ويمكن تنظيفها بسهولة ونقوم بتطهيرها لمدة 20 دقيقة في البلازما بعد انتهاء مناوبتنا».

حلول يومية

وقررت شركة «الجيزة سيستمز» التدخل في المعركة ضد الفيروس، مستخدمة تكنولوجيا التصنيع الرقمي مع فريق من المهندسين الذين يعملون في مختبر يسمى «مشروع النيتروس». وقال محمد الحصري مدير الشركة أن «مشروع النيتروس يهدف إلى إيجاد حلول يومية لأصحاب الهمم، مع مواجهة البلاد لكورونا، فكّرنا في كيفية استخدام التكنولوجيا ذاتها لمساعدة الأطباء».

ولعب المتطوعون دوراً أساسياً في التأكد من تلقي الأطباء دروعهم المطبوعة بشكل ثلاثي الأبعاد عن طريق التعبئة لساعات طويلة، مثل الطالب الجامعي عبد الرازق صبري (21 عاماً).

وقال صبري «لا أريد البقاء في المنزل من دون فعل شيء، كان علي أن أساعد الأطباء والمجتمع والدولة كذلك». وفي رسالة مؤثرة نشرها على فيسبوك الشهر الماضي، أشاد بالتقنيين الذين أمدوا طواقم المستشفى بمعدات الوقاية الشخصية العاجلة. ومما كتب «أبطالنا على الجبهة، نحن هنا من أجلك».