«قلبي على ابني وقلبي أيضاً على وطني»، هكذا تعبر الأردنية أم محمد، التي لديها ابن يدرس في تركيا منذ عام، وينتظر امتحاناً مصيرياً لتحديد تخصصه، ومع ضغوطات الأهل سجّل محمد نفسه في المنصة، التي أعلنتها الحكومة الأردنية للراغبين بالعودة إلى أراضي المملكة.

تقول أم محمد: «أشعر بالخوف على ابني خصوصاً أن تركيا ليست لديها شفافية بأرقام الإصابات والوفيات، وأيضاً بدأت تطبيق الحجر الصحي بشكل متأخر، لذلك أنا قلقة أن تتخذ الدولة لديهم إجراءات مفاجئة، ابني لديه أمل بدراسة الطب، وإذا عاد إلى الأردن ليس لدينا معرفة هل سيكون بإمكانه العودة إلى جامعته أم لا، وما هي الخيارات المتاحة أمامه».

الأسر الأردنية تشعر بالقلق على أبنائها الذين يدرسون في الخارج، لا سيما تركيا في ظل ما يحدث في زمن «كورونا».

الأهالي والطلاب حائرون ما بين العودة، وعدم معرفة ماذا يرسم لهم المستقبل، أو البقاء والتعرض لظروف صعبة نتيجة الأحداث.

عودة تدريجية

الحكومة الأردنية أعلنت عن إطلاق منصة عبر وزارة الخارجية للراغبين بالتسجيل، والنظر إليهم بحسب الأولوية، عضو لجنة التربية والتعليم والثقافة في مجلس النواب الأردني، عليا أبو هليل تقول إن خطوة الحكومة في غاية الأهمية، خصوصاً أن أعداد الطلبة كبير، وسيعود الطلبة بالتدريج تبعاً للترتيبات بين الأردن والدول التي يتواجد بها الطلبة.

وتضيف: الدولة الأردنية لن تقصر مع أبنائها، وإذا لم يستطع الطلبة الذهاب إلى الفنادق على حسابهم الشخصي، ستكون هنالك استثناءات وخطوات لرعايتهم.

ويؤكد عضو لجنة الأوبئة في الأردن د. وائل الهياجنة، أن المجال أصبح متاحاً لعودة الطلبة الأردنيين من الخارج، حيث وصل عدد الراغبين في العودة إلى 23 ألف طالب، وسيتم التعامل معهم وفق الإجراءات الطبية المتعارف عليها، وفي حال أظهرت الفحوصات أن هناك مصابين فإننا سنوجّههم إلى العلاج، أما الأعداد الأخرى فستذهب إلى خيار الحجر الصحي لمدة أسبوعين في الفنادق أو الأماكن المناسبة مع القدرات المادية للأهالي.