غير مسبوق ما يشهده شهر رمضان المبارك هذا العام، بوصفه مناسبة دينية واجتماعية أحالها الفيروس إلى مرحلة انفصال الأصدقاء وأفراد العائلات في فترة لا تؤنس مراحلها إلا الرفقة الطيبة. ريزما رحمن، شابة لندنية تعيش في أستراليا منذ عامين، وتمضي هذه السنة بمفردها خلافاً لما اعتادته خلال شهر رمضان.
فخلال عمرها الذي يناهز الـ26 عاماً أصبحت كما يمكن القول، خبيرة أسفار، بعد تركها عملها في شبكة «بي بي سي» في سن الـ21، لتجوب آسيا والعالم وينتهي بها المطاف لافتتاح نزلها الخاص في هانوي بفيتنام.
أمضت ريزما على مدى السنوات السبع الماضية مواسم رمضان في مختلف البلدان، ما يجعل الأمر صعباً عليها هذا العام بغياب المحيط المناسب وعدم تمكّنها من الإفطار إلا وحيدةً في ملبورن ذات المجتمع المسلم الصغير.
إلا أنها طاهية من الطراز الرفيع وقد أتقنت تحضير عدد من الوجبات اللذيذة في شهر الصيام وتعمل كشيف خاص حالياً. لكنها تعترض على الوضع الحالي قائلةً إن رمضان في ملبورن مناسبة اجتماعية بامتياز اتسم هذه السنة بالوحدة في غياب إمكانية التحرك والتجول.
ومن جهة أخرى تعتبر أنه من أجمل أوقات السنة حيث تتمهل وتيرة الحياة وتمنحها الفرصة للتفرغ للناحية الروحية الدينية في حياتها. وعن أجمل ذكريات رمضان، لا تنسى ريزما الأوقات الرمضانية الرائعة التي أمضتها في لندن والسويد وسيول ومراكش.
