فيما حل رمضان هذا العام مختلفاً، يحاول الفلسطينيون القبض على شيء من الفرح لهم ولصغارهم، مع شعور بالقدرة على الفعل، وترويض المتغيرات، التي فرضها «تقويم كورونا»، ويظهر هذا من خلال الإصرار على إحياء ما تسمح به الظروف من العادات والتقاليد الرمضانية.
ومع حلول الشهر الفضيل في ظل جائحة «كورونا»، يبحث الفلسطينيون عن حياة عادية، من خلال التقليد السنوي المتوارث بتزيين الميادين الرئيسة والشوارع والأزقة، ومنح فرصة أكبر للترابط الأسري، والأجواء الروحانية.
عادة جميلة
روان، الأم لثلاثة أطفال، حرصت كعادتها، على تزيين منزلها بحبال الزينة، وهلال رمضان، طمعاً في بث أجواء البهجة والفرح لدى العائلة.
تقول لـ«البيان»: «أحرص دوماً على تزيين المنزل مع حلول شهر رمضان، كي أدخل الفرحة على أطفالي، وكي أحببهم في الشهر الفضيل، وهذا العام لم أتردد في الحفاظ على هذه العادة الجميلة، إذ بإمكاننا أن نحافظ على تقاليد الشهر بما تيسر، وأن نضاعف من الترابط الأسري والعبادات، خصوصاً مع البقاء لفترة أطول في البيت».
القطايف، الكنافة، ولقمة القاضي، وهي حلويات رمضانية شهية، ستكون بانتظار الصائمين، وهذا كل ما يهم أحمد (13عاماً). وبحسب والدته، فإن أطفالها فرحوا كثيراً لقرار الحكومة الفلسطينية، السماح لمحال الحلويات بتقديم منتجاتها للصائمين، موضحة: «لا يحلو رمضان دون القطايف».
ويرى أيمن رضوان (42 عاماً) أن من أهم معاني الشهر الفضيل، تعزيز التراحم والتكافل بين الناس، ففي شهر رمضان يشعر الغني بحاجة الفقير، فتنهض مبادرات من أهل الخير لسد حاجة المعوزين.
في ميدان آخر، ينشط أمجد سعيد (32 عاماً)، في التواصل مع أقاربه، مستغلاً براعته في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتكنولوجيا الرقمية. من جهته، يقول إبراهيم داود من مدينة قلقيلية:«لدينا القدرة في التكيّف مع المتغيرات، التي ألقت بظلالها على شهر رمضان المبارك لهذا العام، ونستطيع توفير البدائل بما تيسر».
