أدى التدخل التركي في ليبيا إلى انتشار أساليب إرهابية جديدة بين الميليشيات التابعة لحكومة طرابلس، وأكد الجيش الوطني أن كل الأساليب أصبحت معتمدة مهما كانت إجرامية، وأن كل الأدوات أضحت مباحة، فما يهم أنقرة هو بث الرعب بين الليبيين والعمل على تحويل تدخلها إلى احتلال مباشر، وتحييد الأغلبية الساحقة من الشعب عن الشأن العام، مثلما حدث خلال حقبة الاستعمار العثماني.
وقال آمر التوجيه المعنوي بالجيش الليبي خالد المحجوب اليوم إن غرفة العمليات التركية هي التي تتحكم حالياً في جماعات المرتزقة والإرهابيين، وهي التي تدفع بها إلى عدم احترام المعاهدات الدولية وخرق الهدنة الإنسانية، وتأمرها بالهجوم واستهداف المدنيين والمواد الغذائية والطبية، في عدوان سافر على القوانين والأعراف والقيم الإنسانية.
ولا تزال مدينة عفرين السورية تواجه أبشع الانتهاكات والممارسات الوحشية على يد الجيش التركي منذ أن احتلها في أكتوبر 2018 بعد حرب طاحنة مع «وحدات حماية الشعب» الكردية.
واتهم العجيلي البريني رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية النظام التركي بالتخطيط لتهجير الليبيين من بلادهم، وقال إن أردوغان يعتبر كل ليبي غير تابع لمشروعه عدواً.
وأضاف، إن التدخل التركي في ليبيا تزامن مع حملة إعلامية عنصرية ضد القبائل الليبية والمدن والقرى المؤيدة للجيش الوطني، مقابل الإشادة بمن وصفهم أردوغان بأتراك ليبيا في محاولة منه لتمزيق النسيج الاجتماعي في البلاد. وتابع «لذلك نرى أول أهداف المرتزقة والإرهابيين هو ضرب القبائل كبني وليد وترهونة والنواحي الأربع، توجيه التهديدات المعلنة لبقية القبائل في كامل أرجاء ليبيا، وكأنه يثأر منها بسبب تاريخها الطويل في مقاومة أجداده العثمانيين».
وكشف عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي أن الأتراك فرضوا تقاليد جديدة على الميليشيات في ليبيا، وأهمها عسكرة المرافق العامة، مشيراً إلى الجماعات الإرهابية باتت تخبئ أسلحتها في المستشفيات والجامعات والمساجد.
