يثير إعلان قوات الحشد الشعبي التابعة للمرجعية الدينية في النجف، مغادرتها هيئة الحشد الشعبي، والانتقال إلى إمرة القائد العام للقوات المسلحة، المزيد من التساؤل بشأن طبيعة هذا الانتقال إلى قيادة مختلفة، فيما رأت مصادر أن هذا الإجراء تنفيذ لقرار حصر السلاح بيد الدولة العراقية.
وفسر مراقبون سياسيون قرار إعادة تنظيم هذه القوات، بأنه يعني خروجها الرسمي من الحشد الشعبي، مشيرين إلى أنه سيتم التعامل معها كاحتياطي لرئاسة الوزراء، لأن الارتباط الإداري للتشكيلات أصبح مستقلاً وخارج إشراف وتدخل هيئة الحشد.
وذكرت مصادر عسكرية، أن الارتباط العملياتي يعني تحديد القواطع والمشاركة بالمعارك وإدارة المنطقة الأمنية الخاصة، وهو ما يحدد مباشرة عبر قيادة العمليات المشتركة وليس عبر المرور بهيئة الحشد، في حين ترتبط الموارد البشرية ومرتبات التشكيلات الأربعة التي يقرها البرلمان بقانون الموازنة عبر بند النفقات التشغيلية لهيئة الحشد، ولكن مع انتزاع صلاحيات الهيئة على هذه التشكيلات.
وستصبح التشكيلات الأربعة التي تتكون من قرابة 15 ألف مقاتل، موازية للألوية 56 و57 و61 وقيادة الفرقة الخاصة من الجيش المرتبطة إدارياً وفنياً وعملياتياً برئاسة الوزراء، وستصبح بهذا الإجراء لدى مكتب القائد العام ستة تشكيلات برية من المشاة، إضافة لكتيبة دبابات ولكتيبة مدفعية الفرقة مع كامل قوى الاحتياط والصنوف المساندة والتخصصية لهذه التشكيلات. ويؤكد المراقبون أن هذا الانتقال يمكن اعتباره تفريغ هيئة الحشد الشعبي من أي فصيل يعارض التوجه العقائدي للفصائل المعروفة بولائها لطهران.