أنعشت الأزمة الاقتصادية التي يعيشها السودان والتي ضاعفت من آثارها الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات لمجابهة فيروس كورونا (كوفيد 19)، روح المبادرة والعمل الجماعي في الأوساط السودانية، فبرزت إلى السطح عدة مبادرات أسهمت إلى حد ما في تخفيف الضغوط المعيشية التي يعانيها معظم السودانيين ولا سيما العاصمة الخرطوم التي فرض عليها الحظر الكامل بعد تسجيلها أعلى نسبة للإصابات والوفيات بسبب كورونا.

وأحيت بعض تلك المبادرات العمل التعاوني الذي اندثر بفعل سياسات النظام المعزول، إذ تبنت جمعية (حنبنيهو) للتنمية التعاونية، والتي أنشأها تجمع المهندسين الزراعيين بولاية الخرطوم حديثاً، المهمة من خلال مسعى عملي عبر خطة استراتيجية لرفع المعاناة عن عاتق المواطن السوداني، من خلال العمل على تشكيل قوة اقتصادية ناتجة من التكاتف الشعبي لتحقيق الاستدامة والجودة العالية وخدمة المجتمع، وتهدف الخطة إلى تعزيز الإنتاج بالتعاون مع صغار المنتجين، وتوصيل المنتج إلى المستهلك بنظام محكم يضمن سلامة الغذاء وتحقيق أهداف التنمية.

قناعة

كما أن لدى أصحاب المبادرة قناعة تامة بإمكان حل الأزمة الاقتصادية من خلال رفع الإنتاجية وإخراج غير المنتجين من المضاربين والسماسرة من سلسلة العملية الإنتاجية، وخاصة أن المنتجات تباع في مناطق الإنتاج بأسعار متدنية، ويرون أن تعزيز العملية الإنتاجية مع صغار المنتجين سيمكن من إيصال منتجات صحية وآمنة ورخيصة للمستهلكين، عبر مشروع توصيل المنتجات إلى المستهلكين بشكل مباشر.

شراكات

ويؤكد القائمون على أمر الجمعية أنهم أنشأوا شراكات متعددة مع اتحاد أصحاب العمل والجهات الرسمية في وزارة الصحة ووزارة التجارة والصناعة، بجانب الاستعانة بتنظيمات شباب المقاومة في الأحياء، وذلك لتسهيل عملية إيصال الطلبات المباشرة، كما يتم الطلب عبر تطبيق موبايل أو الاتصال مباشرة بخدمة المراكز الموجودة في كل الأحياء، وهو ما يمكن من إيصال المنتج سليماً ونظيفاً إلى المنازل مباشرة من مناطق الإنتاج بعد أن يمر بعملية التعبئة والتعقيم والوزن.