العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    قصة خـــبرية

    ليان.. استقبال الشهر الكريم بحرقة غياب الأهل

    «لن يعود أبي»، قالتها ليان «19 عاماً» بأسى وبحرقة، فهي لن تستطيع أن تعيش أجواء رمضان برفقة والدها الذي غادر القطاع إلى كندا قبل سبعة أشهر، ولن يجمعهم رمضان كما وعدها والدها قبل أشهر، ولن تجتمع العائلة على مائدة إفطار واحدة.

    علامات الوجوم والغضب التي كانت تخيم على الغزيين قبل بدء شهر رمضان من كل عام، كانت بسبب الوضع الاقتصادي المتهالك داخل غزة والحصار المفروض منذ 14 عاماً، ولكنها اليوم ستصبح أكثر بؤساً وألماً، بالنسبة لـ«ليان» في ظل جائحة كورونا وحجر أشقائها وغياب والدها واستمرار حالة الطوارئ.

    لم تعمل ليان على تعليق زينة استقبال رمضان، وهذا ليس بسبب ارتفاع أسعارها نظراً لعدم دخول الزينة عبر المعابر إلى غزة، ولكن حسب ما تقول ليان: «لا داعي هذا العام للزينة كون الزيارات توقفت ولن يزور أحد أحداً».

    كانت «ليان» تنتظر رمضان لإيمانها بأنه سيكون الأجمل هذا العام، والدها سيعود من كندا وسيُقام حفل زفاف شقيقها بعد رمضان، وكانت تربطُ لقاء مع الفرح، ولكن.. «كورونا» أوقف حركة المطارات، وأحكم حصار غزة المحاصرة. بدورها أم ليان عن تقييمها لأجواء رمضان: «الحركة الشرائية في السوق ضعيفة جداً، الناس لا يخرجون من البيوت إلا للضرورة ويخشون الاحتكاك، ليس هناك ما يشجع على شراء الزينة، الدافع ليس قوياً، إذ بالكاد نشتري الحاجيات الأساسية لإعداد الطعام فقط».

    وتضيف أثناء التجوّل في سوق الزاوية: «نحن بكل صراحة لا نحس بأنّ رمضان جاء»، تنظر إلى الزينة وتسأل عن أسعارها من دون شراء، وتقول أنا لم أستطع أن أمنع نفسي من الخروج ومشاهدة أجواء رمضان التي أحبها في الأسواق، رغم أنني لا أملك المال لشراء كماليات رمضان.

    تتابع أم ليان: «منذ بدء الحصار، وحياتنا تزداد سوءاً يوماً بعد آخر، وهذه المرة يأتينا الأسى مضاعفاً، لا فرص عمل ولا مال ولا أمان ولا حياة».

     

    طباعة Email