عبرت قبائل ليبية عدة في بيانات لها عن مساندتها الجيش في حربه على الإرهاب في ليبيا، وقال المجلس الاجتماعي لقبائل ترهونة في غربي البلاد استجابة لنداء القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر فإن مجلسنا الذي يضم 63 قبيلة بتعداد سكاني يتجاوز 235 ألف نسمة من أعيان ومهنيبن وخبراء ومنظمات المجتمع المدني والنقابات العمالية والاتحادات الشبابية، يفوّض المجلس القائد العام للجيش الليبي إدارة شؤون البلاد، على أن يعمل الجيش على تأمين البلاد وضبط حدودها، واقتلاع جذور الإرهاب من كامل التراب الليبي.

وجاء في بيان المجلس الأعلى لقبائل الأشراف والمرابطين، بشرقي البلاد: «نعلن وبكل قوة عن تفويض المؤسسة العسكرية بقيادة المشير خليفة أبو القاسم حفتر، تولي زمام أمور البلاد والحفاظ على حقوق الشعب الليبي المتمثلة في الحياة الآمنة المستقرة وحق الأمان والنمو الاقتصادي وحق المساواة في الحقوق والواجبات بين أبناء الوطن الواحد».

كما أكد عدد من أعضاء مجلس النواب استجابتهم ودعمهم لنداء المشير حفتر، وقال النائب سعيد امغيب: «أبارك ما جاء في كلمة القائد العام، وأعلن تفويضي الكامل للقيادة العامة للجيش تولي قيادة البلاد وإعادة الأمور إلى نصابها، بعد الفشل الذريع للاتفاق السياسي وكل الأجسام السياسية الحالية».

بناء ليبيا الجديدة

وأبرز مصطفى الزايدي، أمين اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية الشعبية والقيادي بالنظام السابق، أن على كل القوى الوطنية دعم القوات المسلحة في حربها ضد الإرهاب والميليشيات المسلحة والتحرك بمسؤولية وفاعلية.

وأضاف إن الشعب الليبي مطالب بالتحرك عبر مؤسساته الاجتماعية والسياسية والأهلية لإسقاط سلطة الصخيرات - في إشارة إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، بالتوافق على إعلان دستوري، كخطوة مهمة لدعم تضحيات القوات المسلحة من أجل تطهير الوطن من عبث الميليشيات ومخاطر الإرهاب، ونحو بناء ليبيا الجديدة، الدولة المدنية الحقيقية الآمنة المستقرة.

هزيمة الإرهاب

وكان القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، قال في كلمته للشعب الليبي، إن الجيش قدم قوافل من الشهداء وآلاف الجرحى من أجل مواجهة الإرهاب، منذ انطلاق عملية الكرامة، وتمكن من هزيمة الإرهاب في بنغازي ودرنة والهلال النفطي وأقصى الجنوب ووسط البلاد ومستمر في محاربته للميليشيات والمرتزقة في العاصمة طرابلس، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تعرّضت لمؤامرات وغدر وخيانة واغتيالات، إلا أنهم أعلنوا تحديهم للإرهاب وقرروا المواجهة في ظروف قاسية ومكافحة الإرهاب بدعم شعبي منقطع النظير.

وتابع حفتر: إن ما يسمى المجلس الرئاسي ادعى الشرعية وارتكب جرائم ترقى للخيانة العظمى وفرّط في سيادة الدولة وأهمل التنمية وأفسد الذمم ودمر الاقتصاد وتحالف مع ميليشيات الإرهاب وسخر موارد النفط لها، وجلب المرتزقة وسقط في هاوية العمالة والخيانة بدعوة المحتل التركي لاحتلال البلاد، مستطرداً إن الوضع المأساوي الذي بلغت معه معاناة الشعب ذروتها لا يترك أمام شرفاء الشعب الليبي أي خيار سوى الإعلان بكل وضوح عن إسقاط ما يسمى الاتفاق السياسي والعصابة المسماة المجلس الرئاسي.

معركة

ويرى مراقبون أن الكلمة جاءت في الوقت الذي أعد فيه الجيش إمكانات ضخمة لخوض معركة الحسم في الغرب الليبي، وخاصة في العاصمة طرابلس، بعد أن تبين أن البلاد تواجه خطر احتلال تركي جديد بموافقة سلطات طرابلس.

وكان لافتاً أن كلمة المشير حفتر جاءت بعد ساعة واحدة من كلمة لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح عرض فيها مبادرة للحل السياسي على أساس فيدرالي يتمثل في تشكيل مجلس رئاسي جديد يتكون من رئيس ونائبين اثنين، وأن يقوم المجلس بعد اعتماده بتسمية رئيس للوزراء ونواب له يمثلون الأقاليم الثلاثة لتشكيل حكومة يتم عرضها على مجلس النواب لنيل الثقة ويكون رئيس الوزراء ونائباه شركاء في اعتماد قرارات مجلس الوزراء، على أن يتم تشكيل لجنة من الخبراء والمثقفين لوضع وصوغ دستور للبلاد بالتوافق ويتم بعده تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية.