لم تؤثّر جائحة كورونا بشكل مفصلي حاسم على مناطق التوتر والأزمات الساخنة حول العالم، وإن تركت بعض الآثار فقط في ظل التخوف من انتشار الفيروس، لكنّ الوضع يبقى على ما هو عليه، وسط صراعات متواصلة، ومتصاعدة في بعض المناطق مثل ليبيا، ذلك أن بعض الأطراف تسعى لاستغلال انشغال العالم بالجائحة؛ من أجل مواصلة تحركاتها، واقتناص مكاسب استراتيجية بالنسبة لها.

وبينما يحل شهر رمضان الكريم على العالم العربي والإسلامي، فإن أبناء تلك المناطق المائجة بتوترات مستمرّة، يمنون النفس بهدن مؤقتة خلال شهر رمضان يلتقطون فيها الأنفاس.

المؤشرات الراهنة على الأرض، في عديد من تلك المناطق الساخنة بالشرق الأوسط لا توحي بذلك، في ظل تواصل الصراعات بشكل مباشر، والتصعيد المتعمد من جانب أطراف مختلفة، من بينها أطراف إقليمية مثل تركيا على سبيل المثال، والتي ما فتئت تواصل تدخلاتها المباشرة في كل من سوريا وليبيا، وتسهم في توتير الأوضاع وتأزيمها هناك، وتستغل انشغال العالم بجائحة «كورونا»، وكذا تستغل شهر رمضان.

سيناريوهات صعبة

وطبقاً للسياسي الليبي محمد العباني، فإن الأمور تزداد تعقيداً، وتنتظر ليبيا سيناريوهات شديدة الصعوبة والغموض في آن، ذلك على رغم الجائحة وانشغال العالم بها، بينما الصراع في ليبيا لا يزال على أوجه بصورة كبيرة جداً، مخلفاً المزيد من الخسائر.

في اليمن، وبينما تتواصل آلة القتل من خلال جرائم الميليشيا الإيرانية، فإن الوضع ليس ببعيد، وهو ما عبر عبر عنه وكيل وزارة حقوق الإنسان باليمن، نبيل عبدالحفيظ، الذي اعتبر أن اليمن يعيش حالة توتر دائم، في ظل وجود ميليشيا لا تعرف سوى لغة الدماء وتسعى إلى تدمير الحاضر والمستقبل.

ويأتي ذلك في خطٍ متوازٍ مع محاولات من أجل إحياء المسارات السياسة السلمية في بعض المناطق، على رغم انشغال العالم بجائحة «كورونا»، ذلك على غرار المساعي المصرية لدفع العملية السياسية في سوريا، وذلك من خلال الاتصالات التي تجريها الخارجية المصرية مع الأمم المتحدة، ومع أطراف سورية.