تتسارع خطى العالم ويتسابق علماؤه في التوصّل إلى لقاح ينهي مفعول فيروس «كورونا» ويوقف تفشي الإصابات الذي تجاوز المليونين، والوفيات التي تخطّت الـ 70 ألفاً، فضلاً عن رفع حالة الشلل التي أصابت الاقتصادات في مقتل بفعل تفعيل نظم العزل الاجتماعي.
زُفّت البشرى من ألمانيا عبر السلطات الصحية الفدرالية، بأنّ شركة بيونتيك، ستباشر تجارب سريرية أولى على لقاح، وأن هذه التجارب تشكّل الاختبار الرابع على الإنسان في العالم. وستشمل التجارب في مرحلتها الأولى 200 من المتطوّعين الأصحاء بين 18 و55 عاماً، وأنّ مراحل أخرى من الاختبارات ستجرى على متطوعين آخرين في الأشهر المقبلة، وفق معهد بول إيرليخ. ويشير المعهد إلى أنّ الاختبار على الإنسان، يشكّل مرحلة مهمة على طريق تطوير لقاحات آمنة وفاعلة ضد الوباء سواء لسكان ألمانيا أو خارجها.
ولا تقتصر محاولات إنتاج لقاح ضد (كوفيد 19») على ألمانيا، إذ يعتزم باحثون سويسريون، طرح لقاح يتم تطويره الآن، خلال أكتوبر المقبل، وفق ما صرّح خبير علم التحصين والمناعة بجامعة برن بسويسرا، البروفيسور، مارتن باتشمان الذي كشف عن أنّه أجرى بالفعل اختبارات ناجحة باستخدام الفئران، وفيما أكّدت الهيئة التنظيمية السويسرية الوطنية «سويسميديك»، أنها تجري محادثات مع علماء من بينهم باتشمان، قال الناطق باسم سويسميديك، لوكاس جاجي، إنّ الجدول الزمني تفاؤلي للغاية، ولكنه ليس بعيد المنال تماماً، مضيفاً: «بالنظر إلى الحاجة الملحة التي تتعلق بوباء «كورونا»، فإننا نتحدث عن أسابيع وليس عن أشهر من أجل إتمام إجراءات الموافقة».
وفي ظل الترقّب العالمي لإنتاج لقاح فعّال يقضي على الجائحة، فشل دواء الملاريا والتي كانت تعلّق عليه الآمال، في إحداث أي مفعول على مصابي فيروس «كورونا» بل وتسبّب في تسجيل مزيد من الوفيات، وفق أكبر دراسة من نوعها. ولم ينجح دواء هيدروكسي كلوروكين في علاج قدامي العسكريين الأمريكيين، بعد نظر الباحثين في السجلات الطبية لـ 368 منهم في المستشفيات في جميع أنحاء الولايات المتحدة الذين إما توفوا وإما خرجوا من المستشفى بحلول 11 أبريل. وفيما كانت معدّلات الوفاة لمن تناولوا الهيدروكسي كلوروكين 28 في المئة، وبلغ معدل الوفيات لمن تلقوا الرعاية القياسية فقط 11 في المئة.
