أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن القضاء على جائحة «كورونا» يتطلب الإرادة القوية والعمل الجماعي المخلص والوعي بمتطلبات المرحلة.
وحذر معاليه في كلمة ألقاها في الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي، على مستوى وزراء الخارجية، عبر تقنية مؤتمرات الفيديو، من استغلال الحركات الإرهابية تفشي الفيروس للتحريض ومحاولة نشر أجندتها ضد الحكومات التي تكرس جهودها لحماية أفرادها من المرض، فيما أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أن العالم كله بات في خندق واحد ضد الجائحة.
وقال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، «إن سياسة الإمارات النابعة من غرس والدنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أثبتت للعالم أجمع أن التضامن العملي مع الشعوب والحكومات الصديقة مع التمييز بين المواقف الإنسانية والموقف السياسي، سمة حضارية وأخلاقية تأصلت في قيادة وشعب دولة الإمارات، والتي انعكست في دور الحكومة بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على وضع الخطط الوطنية والاستعداد والاستجابة لتعزيز جهود الوقاية والتخفيف من آثار هذه الجائحة والتعامل بكل إنسانية».
وأضاف معاليه: «إن دولة الإمارات حريصة على تقديم الخدمات الأساسية لمختلف أفراد المجتمع دون تفريق بين مواطن ومقيم» .
وذكر معاليه أنه، في إطار المبادئ الإنسانية والتضامن العملي والمعنوي مع الشعوب والحكومات الصديقة وفور اجتياح الفيروس لدول العالم، وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإرسال مساعدات إنسانية إلى 26 دولة، ومن ضمنها دول أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، نقلت أكثر من 260 طناً من المساعدات الطبية والصحية تخدم 260 ألفاً من العاملين في الرعاية الطبية، لتمكينهم من أداء مهامهم بكفاءة، بالإضافة إلى توفير الدعم اللوجيستي لها.
الإرهاب والفيروس
وقال معاليه: «إننا إذ ندرك القلق والتوتر الذي يجتاح شعوب العالم الإسلامي نتيجة الفيروس، والذي يتيح للجماعات والحركات المتطرفة والإرهابية المجال للتحريض، ومحاولة نشر أجندتها ضد الحكومات التي تكرس جهودها لحماية أفرادها من المرض.. فإننا ومن هذا المنطلق، نود أن نشيد بالجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة لمكافحة هذا الفيروس المستجد، مؤكدين إدانتنا الشديدة للهجوم الحوثي بالصواريخ الباليستية على الأراضي السعودية في مثل هذا الوقت الحرج.. وفي الوقت نفسه، نرحب بالقرار الحكيم والمسؤول الذي اتخذه التحالف العربي بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في اليمن». وفي ختام حديثه، أوضح معاليه، أن القضاء على هذه الجائحة يتطلب الإرادة القوية والعمل الجماعي المخلص والوعي بمتطلبات المرحلة.
خندق واحد
في الأثناء، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد بن عبد الرحمن العثيمين، أن العالم أضحى في خندق واحد بوجه جائحة فيروس «كورونا» التي اجتاحت 193 دولة وإقليماً. وشدد العثيمين، في كلمته خلال الاجتماع الافتراضي الاستثنائي، على مساندته لمبادرات الهدنة ووقف إطلاق النار التي أطلقتها المرجعيات الدولية.
وأشار إلى «وجوب مد يد العون إلى اللاجئين والنازحين في دول النزاع من أجل مواجهة الفيروس المستجد».من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، خلال الاجتماع الافتراضي، إن الدول الأعضاء قادرة على تجاوز أزمة تفشي فيروس كورونا العالمية. وأضاف أن السعودية قدمت 500 مليون دولار للمنظمات الدولية لمكافحة الفيروس.
