جرائم في حق أسرى الفلسطينيين الأبطال لن تضعف عزيمتهم ولن تقتل الأمل في نفوسهم بفجر حرية قريب، حيث استشهد الأسير نور جابر البرغوثي 23 عاماً داخل سجون الاحتلال نتيجة تعمد إسرائيل استخدام سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى داخل أقبية السجون.

استشهد البرغوثي فجر اليوم بعد سقوطه في حمام الغرفة بسجن النقب، وتعمدت إدارة السجون في تأخير إسعافه ومحاولة إنعاشه.

بدورها حملت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن ظروف استشهاد الأسير البرغوثي.

وأكد أمين سر حركة فتح حاتم أبو الحصين في تصريح خاص لـ«البيان» أن الاحتلال يواصل سياسة الإهمال الطبي ضد الأسرى في سجونه، ضارباً بعرض الحائط كل النداءات التي تطلقها مؤسسات حقوق الإنسان بهذا الاتجاه.

وأكد أبو الحصين أن الأسرى يواجهون بعزيمة وثبات صلف الاحتلال الممارس ضدهم، ومخاطر انتشار وباء «كورونا» داخل زنازين الاحتلال.

وأردف: الأسرى هم في خندق المواجهة الأول دفاعاً عن القدس والقضية الوطنية الفلسطينية، ونحن في حركة فتح معهم، ولن نتركهم وحدهم، وسنزيح الغمة عنهم إن شاء الله.

وشدد أبو الحصين، على أن صمت مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي وتراخيهم أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية يشجع الاحتلال على الاستهتار بحياة آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب.

عقلية إجرامية

حزب الشعب الفلسطيني بدوره حمل الاحتلال المسؤولية عن استشهاد الأسير البرغوثي.

وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض لـ«البيان» إن مصلحة السجون وبدعم من حكومة نتنياهو المجرمة ارتكبت جريمة ترتقي إلى جرائم الحرب بتركها الأسير نور البرغوثي مغمياً عليه لمدة تزيد على نصف ساعة من دون تقديم الرعاية الطبية اللازمة له لولا صراخ الأسرى الذي ضغط على إدارة السجن للتدخل إلا أن الأسير فارق الحياة نتيجة هذا الإهمال المتعمد.

وطالب العوض الأمم المتحدة والأمين العام بإرسال لجنة تحقيق دولية للتحقيق في هذه الجريمة وتقديم المتورطين بها إلى محاكم الجنايات الدولية.

وطالب العوض المنظمات الدولية والصليب الأحمر للتدخل لحماية أسيراتنا وأسرانا في سجون الاحتلال ودعا منظمة الصحة العالمية إلى القيام بدورها من خلال زيارة السجون وعياداتها والضغط على دولة الاحتلال بتحسين الخدمة الطبية المقدمة لأسرانا مع العلم بأن هناك 700 أسير مريض في هذه السجون في ظل انعدام الرعاية الطبية اللازمة وخصوصاً في ظل تفشي فيروس «كورونا».