في خضم أزمة «كورونا» على مستوى العالم، شهدت الأيام والأسابيع الأخيرة تزايداً ملحوظاً وارتفاعاً في وتيرة نشاط تنظيم داعش الإرهابي في مناطق متعددة من العراق، مستغلاً الأوضاع الاستثنائية والانشغال بالمشاكل السياسية وانتشار وباء «كورونا» وما تبعه من حظر للتجوال وتوقف شبه تام في الحياة العامة، والاهتمام بإجراءات العزل والتراخي في الملف الأمني، ويمكن وصف التحركات بأنها حقبة جديدة من رد الفعل السياسي لهذا التنظيم. ومحاولة استغلال أزمة كورونا كفرصة لإحياء نفسه.

وقُتل مدنيون عراقيون، أمس، إثر تفجير هو الثاني من نوعه تشهده محافظة نينوى، شمالي البلاد.

وبحسب ما صرحت به خلية الإعلام الأمني العراقي، بأن عبوة ناسفة انفجرت على سيارة مدنية، على الطريق بين قريتي، اللزاكة، جنوبي الموصل، مركز نينوى، شمالي العاصمة بغداد، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين.

وذكرت الخلية أن الانفجار وقع ضمن قاطع الفوج 36 بالحشد الشعبي والفوج الثاني في لواء المشاة 50 بالفرقة 14/‏‏ قيادة عمليات صلاح الدين.

وأفاد مصدر أمني عراقي بأن زعيم داعش الجديد، أبو إبراهيم القرشي، دخل الأراضي العراقية أخيراً، فيما تعمل الجهات الأمنية من أجل تحديد مكانه الجغرافي، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية. وقام التنظيم بتنفيذ عدة عمليات إرهابية خلال الأسابيع القليلة الماضية، كانت عبارة عن هجمات غير مؤثرة استهدفت نقاطاً عسكرية ومناطق تابعة لعشائر ساعدت القوات العراقية في الحرب ضده.

مناطق

وتركز نشاط داعش بشكل مكثف في مناطق «رخوة» أمنياً في المثلث المحصور بين محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك، بسبب الطبيعة الجغرافية الصعبة لهذه المناطق من جهة، والمشاكل الأمنية والسياسية فيها، باعتبار أغلبها من المناطق المسماة «المتنازع عليها».