كشف نقيب المهن العلمية في مصر، الدكتور عبدالستار المليجي، عن تفاصيل لقاح لفيروس كورونا، سبق أن أعلنت النقابة عن إنجاز 75 % منه قبيل أيام قليلة في المركز القومي للبحوث، مشدداً أن اللقاح المذكور «ليس خاصاً فقط بفيروس كورونا، ولكنّه يُمكن أن يعالج فيروسات أخرى مشابهة»، وأنه قد يرى النور في غضون شهر ونصف أو شهرين من الآن حال بدأت الجهات المسؤولة، ممثلة بوزارة الصحة، تنفيذه وإنتاجه.

استهل المليجي حديثه مع «البيان» من القاهرة بالإشارة إلى أن اللقاح تم اختباره وإقراره من الناحية البحثية بالمركز القومي للبحوث، وتم تسليمه إلى الجهات المعنيّة التي ستشرف على إنتاجه. ويتطلب تعاوناً وتنسيقاً بين وزارة الصحة والمركز القومي للبحوث.

وأوضح أن ذلك اللقاح توصل إليه مركز مختص في علوم الفيروسات يعمل به 12 باحثاً من خريجي كليات العلوم، وهو موجود ضمن الوحدات البحثية بالمركز القومي للبحوث، وهو مركز التميز لبحوث الفيروسات، ويترأسه الأستاذ الدكتور محمد أحمد علي.

وأشار المليجي إلى أن «الاختبارات المعملية للقاح الجديد انتهت بنجاح بشكل كبير جداً، ولم يتبقَ سوى الاختبارات السريرية، ويُمكن أن تتم في غضون شهر أو شهرين، على أن تظهر نتائجها مباشرة.. ولكن حتى الآن لم يتم إجراء أي اختبارات سريرية للقاح.. نحن بحاجة إلى فترة من شهر إلى شهرين من أجل تعميم اللقاح كصناعة».

وبسؤاله عن التركيبة الدوائية، قال: «صحيح أن اللقاح يصنف ضمن المجموعة الدوائية، ولكنه ليس مركباً كيميائياً.. بل تركيب جيني يشكل جزءاً من جينات الفيروس والغلاف الخارجي له، ويعمل بواسطة الهندسة الوراثية، عند حقن المرضى به تنشط الخلايا المناعية في الجسم».

وقال إنه تم تسليم الأمر برمته إلى وزارة البحث العلمي، ومن المفترض أن تقوم بالتنسيق مع وزارة الصحة المصرية لبدء خطوات الاختبارات السريرية وبدء الإنتاج. وشدد أن اللقاح فعّال مع كل الحالات، حتى بما في ذلك الحالات المصابة بأمراض مزمنة أو غيرها من الحالات، وثبت نجاحه معملياً بنسبة كبيرة جداً، وهو فعّال مع كورونا والفيروسات المشابهة له.

وبسؤاله عن الخطوات الحكومية التالية بعد تسليم اللقاح لوزارة البحث العلمي، قال: يمكن سؤال وزارة البحث العلمي عن ذلك الأمر، لافتاً إلى أنه لم يرد إليهم (النقابة) رد من الوزارة بعد بهذا الخصوص. واختتم بالإشارة إلى أهمية ذلك اللقاح، وضرورة سرعة العمل على إنتاجه في ظل الجائحة الحالية، وخاصة مع النتائج المبشرة والناجحة للاختبارات المعملية.