بدأ البرلمان اللبناني، اليوم الثلاثاء، جلسة تشريعية تستمر ثلاثة أيام، وسط تدابير احترازية مشدّدة خشية من فيروس «كورونا»، استدعت نقل الاجتماع إلى قاعة مؤتمرات في بيروت مع مراعاة النواب للتباعد الاجتماعي وإجراءات الحماية.

وفرض انتشار الفيروس على البرلمان نقل جلساته إلى قصر الأونيسكو في قاعة تتسع لألف شخص تقريباً بما يحقق التباعد الاجتماعي. وفور بدء الجلسة وعلى جدول أعمالها 66 بنداً، أقر البرلمان اتفاقية قرض سابقة مع البنك الدولي بقيمة 120 مليون دولار، لدعم النظام الصحي وسط أزمة فيروس «كورونا». كما أقرّ قانوناً لمكافحة الفساد في القطاع العام وإنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد.

ورغم إجراءات الحد من انتشار «كورونا»، شارك عشرات المتظاهرين، الذين انكفأت تحركاتهم بعد تشكيل الحكومة مطلع العام ومن ثم انتشار الفيروس، في مسيرات في السيارات احتجاجاً على الأوضاع المعيشية وغياب معالجة التحديات الاقتصادية الملحة عن الجلسة.

في وسط بيروت وقبل انطلاق مسيرة السيارات، قالت المتظاهرة لينا العدوي (54 عاماً) «قررت النزول إلى الشارع لأن الدولة لم تقم بشيء حتى الآن، ولم نرَ أي إصلاحات». وأضافت أن «فيروس كورونا فاقم الحالة الاقتصادية والمعيشية، من بطالة وارتفاع في سعر صرف الدولار ومن فقر وجوع»، مشددة على أن الناس «سيحتشدون» في الشارع فور انتهاء أزمة «كورونا». وتوجهت عشرات السيارات من نقاط عدة في اتجاه قصر الأونيسكو ورفعت غالبيتها الأعلام اللبنانية.

وتشهد البلاد انهياراً اقتصادياً وأزمة سيولة حادة تفاقمت بعد بدء احتجاجات غير مسبوقة في أكتوبر ضد الطبقة السياسية. وخسر عشرات الآلاف وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم خلال الأشهر الماضية.