أثرت جائحة «كورونا» بشكل كبير على الاقتصاد الأردني، الذي لا يزال يمر في مرحلة التعافي. فمن البرامج التحفيزية للحكومة الأردنية إلى وصفات صندوق النقد الدولي التي لا تزال حيز التنفيذ، فالجائحة أدخلت الاقتصاد الأردني في تبعات وتداعيات وبالذات مع توقف العديد من القطاعات عن العمل.

الخبراء أكدوا على أهمية إعادة تحريك عجلة الاقتصاد من جديد، من خلال حلول من شأنها أن تنعش الأسواق وبنفس الوقت أن تكون صحة الإنسان هي الأولوية، كثير من الإجراءات الحكومية التي اتخذت في محاولة منهم لبث الروح في الاقتصاد بشكل تدريجي.

تخفيض الفائدة

ويقول عضو اللجنة النيابية المالية، معتز أبو رمان: الأردن تأثر كغيره من الدول، واتخذ مجموعة من الإجراءات التي من شأنها التخفيف من أثر هذه الجائحة على القطاع الاقتصادي، من أهمها تفعيل العمل عن بعد، وأيضاً تمكين استدامة العمل لجميع العاملين في القطاع الخاص، تأجيل الأقساط المستحقة على المقترضين دون تحمّل فوائد التأخير، وتخفيض أسعار الفائدة على كل أدوات السياسة النقدية بمقدار 50 نقطة أساس.

كما تم تأجيل استحقاق ضريبة المبيعات لحين تسديد المبالغ المستحقة على قطاعات التموين والصحة والأدوية، ومنح تصاريح العمل للقطاعات الحساسة مثل الزراعة والصحة والإعلام.

وأضاف: «وأيضاً على القطاع العام فرضت الحكومة إجراءات من شأنها تخفيض الرواتب العليا بـ30% وكذلك في مجلس النواب والأعيان، وهذا من شأنه توفير 360 مليون دينار، أيضاً الحكومة أطلقت برنامج همة وطن للتبرع، وساهم البرنامج في تحصيل 80 مليون دينار وسيوجه الدعم للأسر المتضررة وإلى عمال العمل اليومي».

من جهتها، توقعت جمعية البنوك في الأردن في دراسة نشرتها عن أثر «كورونا» على الأوضاع الاقتصادية انخفاض احتياطات البنك المركزي بنسب تتراوح ما بين 11.6 – 14.6% لتتراوح ما بين 10.714 – 10.354 مليارات دولار، إيرادات الحكومة نتيجة الفيروس ستنخفض كحد أقصى إلى 1295.4 مليون دينار تبعاً لفترة التعطل وبنسبة تشكل 12.5 إلى 20 %.

تأثير كبير

أما الخبير الاقتصادي د. حسام عايش فيؤكد أنّ جائحة «كورونا» أثرت على الأردن بشكل كبير، وخاصة أن الأردن كان في مرحلة التعافي الاقتصادي، وكان هنالك برامج وحزم تحفيزية للاقتصاد، واتفاق مع صندوق النقد الدولي سيبدأ هذا العام، بالحقيقة كان هنالك آمال بأن الأوضاع الاقتصادية سوف تتحسن، ولكن جاءت الجائحة وأطاحت بكل هذه الاحتمالات.