تعيش مناطق الغرب الليبي أوقاتاً عصيبة نتيجة الغزو التركي الذي كشف عن نواياه، وفق ما أكده عضو مجلس النواب علي التكبالي لـ «البيان»، مشيراً إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى إلى احتلال ليبيا ليجعل منها منصة لأطماعه في شمال أفريقيا، وساحة للفتنة والإرهاب لتهديد مصالح دور الجوار العربي والأفريقي والأوروبي.

وأكد التكبالي أن تركيا تقوم حالياً بغزو لجزء مهم من الأراضي الليبية من خلال الجو والبحر ومرتزقتها الموجودين على الأرض ومناصريها من «الإخوان» والجماعات الإرهابية وبعض القوى الجهوية الحالمة بعودة الاحتلال العثماني، لافتاً إلى أن أردوغان كشف عن طبيعة نواياه الاستعمارية، وسيتصدى الشعب الليبي له، ويدفن مشروعه في صحراء ليبيا.

عدوان غادر

ودعت وزارة خارجية الحكومة الليبية المؤقتة في بيان جميع دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية إلى تحمل المسؤولية كاملة على ما يعانيه الشعب الليبي جرّاء الغزو التركي، مطالبةً بإدانة هذا العدوان الغادر وبسحب اعترافها من حكومة فايز السراج التي تستغل هذا باستدعاء المستعمر التركي لارتكاب مجازر في حق الشعب.

وحذرت أطرفاً ليبية من أن النظام التركي يحاول أن يبث فتنة عرقية بين مكونات المجتمع الليبي في المنطقة الغربية، وبخاصة بين العرب والأمازيغ، وهو ما لفت إليه النائب سعيد مغيب، بقوله إن «أردوغان، يعمل بمساعدة أتباعه في بعض مدن الغرب الليبي، من أجل إشعال فتيل حرب يعلمون مسبقاً أنها سوف تتحول إلى حرب عرقية يشوهون بها الغاية النبيلة التي يقاتل الجيش من أجلها وهي تحرير كامل تراب الوطن من الإرهاب وسيطرة الميليشيات والمرتزقة».

ويقول المحلل السياسي الليبي فرج زيدان إن مشروع أردوغان في ليبيا تفتيت حلم الدولة وجعل ليبيا بلداً تابعاً له، مستشهداً بتصريحات الرئيس التركي السابقة حين قال إن ليبيا هي ميراث لنا.

مخطط سيطرة

من جهته، أبرز مدير دائرة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي العميد خالد محجوب لـ «البيان» أن الغزو التركي يستهدف السيطرة الكاملة على المنطقة الغربية، وعلى مراكز القرار السياسي والمالي والاقتصادي في طرابلس من خلال التدخل المباشر وأدواته المتمثلة في جماعة الإخوان التي يسعى إلى تمكينها عبر الدعم العسكري والإعلامي.

وأضاف المحجوب أن أردوغان يسعى إلى بث الفتنة بين مكونات النسيج الاجتماعي الليبي بهدف تقسيم البلاد بما يخدم مصالحه، مشيراً إلى أن الشعب الليبي سيتصدى وبكل قوة إلى مخططات النظام التركي.

إلى ذلك، أكد مجلس أعيان وقبائل الزنتان وتنسيقية المجتمع المدني، دعمهم الكامل واللامحدود للقوات المسلحة العربية الليبية في حربها من أجل كرامة الوطن، وتخليصه من هذا العبث، داعياً أبناء المدن والقبائل الليبية إلى التعبئة العامة وحمل السلاح لدعم قواتهم المسلحة وتخليص الوطن من الاحتلال التركي.