حذر اجتماع أممي رفيع المستوى، من تفاقم معاناة القارة السمراء، لاسيّما في مجال الغذاء، بسبب انتشار فيروس كورونا، حال التقاعس عن اتخاذ خطوات سريعة وفعّالة، إذ أكدت مصر، للمجتمع الدولي، أهمية التحرك العاجل للحفاظ على الأمن الغذائي في أفريقيا لمواجهة تبعات جائحة كورونا.
وجاءت التصريحات على لسان مندوب القاهرة الدائم لدى الأمم المتحدة، محمد إدريس، أثناء اجتماع افتراضي (عبر الفيديو) رفيع المستوى بشأن تحقيق الأمن الغذائي في القارة السمراء في ظل تحديات كورونا.
وأشارت الخارجية المصرية في بيان أصدرته أمس، إلى أن بعثتها لدى الأمم المتحدة شاركت، بالتعاون مع بعثات كندا وإيطاليا والبرازيل، في تنظيم الاجتماع الذي حضره رئيس الجمعية العامة، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة، وكبار المسؤولين من الدول الثلاث المذكورة والمنظمات الدولية الثلاث المعنية بقضايا الغذاء، وهي منظمة الأغذية والزراعة (فاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) وبرنامج الأغذية العالمي (دبليو أف.بي).
تبعات أزمة
وأعرب المندوب المصري، أثناء الاجتماع، عن سعي بلاده لإبراز تبعات أزمة كورونا الاقتصادية والاجتماعية وأثرها في تحقيق الأمن الغذائي على مستوى العالم، لاسيّما في أفريقيا، مؤكداً أهمية اتخاذ خطوات سريعة فعالة للحيلولة دون تفاقم معاناة القارة التي تواجه تحديات جمة في ظل الأزمة الراهنة مع توقف حركة التجارة والنقل والتأثر الشديد لسلاسل إمداد الغذاء العالمية.
ولفت إدريس، إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب العمل الدولي على دعم قطاع الزراعة في أفريقيا، وتوفير الغذاء للفئات الأشد احتياجاً، لافتاً إلى اهتمام المجتمعين بالمبادرة المصرية المقدمة من خلال هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي لدى مجموعة العشرين لتخفيف عبء الدين على دول القارة السمراء في الظروف الراهنة، بما يتيح ضخ الأموال اللازمة إلى قطاع الزراعة في أفريقيا بغية تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمة.
نداء أممي
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قال، في وقت سابق، إن قارة أفريقيا تحتاج إلى ما يزيد على 200 مليار دولار للاستجابة لوباء كورونا. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، إلى تسريع تطوير لقاح وإتاحته للجميع.
وشدد على أنه ينبغي أن يكون عالمياً ويسمح بالسيطرة على الجائحة. وأضاف: «نحتاج إلى جهود طموحة لضمان نهج منسق ومتكامل من أجل اعتماد السرعة القصوى وإتاحة هذا اللقاح للجميع بحلول أواخر العام 2020».
وقال غوتيريس، إن النداء الذي وجهه في 25 مارس الماضي للتبرع بملياري دولار، في إطار خطة إنسانية للأمم المتحدة للاستجابة للوباء سمح بجمع 20 في المئة تقريباً من المبلغ المستهدف.
