دعت منظمة الصحة العالمية، دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى اغتنام الفرصة بالتحرّك لتجنّب انتشار أوسع لفيروس كورونا، استناداً إلى الأرقام الضئيلة التي سجلتها هذه الدول، مثمنة في الوقت نفسه ما تمّ اتخاذه من إجراءات.
وقال ايفان هيوتن، مدير إدارة التغطية الصحية الشاملة والأمراض السارية في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في منطقة شرق المتوسط: «لدينا فرصة للتحرك في المنطقة لأن تزايد الحالات لم يكن سريعاً» حتى الآن.
ووفقاً للدكتور هيوتن، من الصعب في الوقت الراهن تفسير التزايد البطيء في عدد الإصابات في دول الإقليم، باستثناء إيران التي سجلت فيها أكثر من 76 ألف حالة، وما يقرب من خمسة آلاف وفاة. ويتابع: «من المحتمل أن يكون هناك عامل مرتبط بالتركيبة العمرية لهذه المجتمعات الشابة».
وفي الدول التي تشهد نزاعات، لا توجد اصابات تقريبا بالفيروس. غير أن هيوتن يحذر من أن «تفادي الوضع الصعب في المرة الأولى لا يعني أننا سنتجنب هذا الوضع في المرة الثانية».
ويثمّن هيوتن الذي قام بمهمة لتقييم الوضع في مصر الشهر الماضي، تمكّن مصر من احتواء الوباء على أضيق نطاق ومنه من الوصول إلى درجة العدوى المتسارعة، على الرغم من الزيادة التي شهدتها البلاد على مدى أسابيع.
أعمدة المواجهة
ولتجنب وضع مشابه لما حدث في أوروبا أو الولايات المتحدة، من الضروري وفقاً لمسؤول منظمة الصحة العالمية، أن يتم توفير «أعمدة المواجهة» وهي الالتزام المجتمعي وتعبئة الأنظمة الصحية وإعداد المستشفيات.ويقول إن ما ينبغي عمله «ليس بالضرورة معقداً»، مشيراً لضرورة عزل المرضى الذين لا يعانون من أعراض شديدة في «فنادق أو مدارس أو منشآت تابعة للجيش».
وبالنسبة للحالات الخطيرة، يمكن «أن نفعل الكثير بتحويل أسرة المستشفيات العادية إلى أسرة رعاية مركزة». ويمكن اتخاذ اجراء آخر لتجنب انفجار في حالات الإصابة في المنطقة وهو زيادة القدرة على عمل اختبارات المرض.
