قال مصدر طبي تونسي، إن الإقبال على مستشفى الأمراض العقلية والعصبية بتونس ارتفع بنسبة 25 بالمئة بسبب انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
وقال المصدر، إن الجهات الصحية لاحظت خلال الأيام الماضية ارتفاع مستويات الإصابة بأمراض الرهاب والخوف، وهو ما يكشف عن جوانب غير معلنة من نتائج انتشار المرض وما صحبه من إجراءات كالحجر الصحي، ومنع التجوال وتدفق المعلومات والإشاعات عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الكاتب العام للنقابة الأساسية بمستشفى الرازي كمال بن رحال، إنّ الشعور بالخوف من الإصابة بوباء «كورونا»، أدى إلى زيادة عدد المقبلين على خدمات الاستعجالي بالمستشفى، مفسراً الزيادة المسجلة بحالة الرهاب والخوف من الإصابة بالفيروس.
وكشف، أنّ قسم الاستعجالي بالمستشفى يؤمّن العلاج لفائدة المرضى النفسانيين من أجل حمايتهم من تعكر حالتهم النفسية خصوصاً، وأن عدم تمكينهم من العلاج سيؤدي إلى مغادرتهم للمنازل خلال فترة الحجر التام، بما يعرّضهم إلى مخاطر الإصابة بالفيروس، مشيراً إلى أن عدد زوار المستشفى يومياً يتراوح من 500 إلى 600 مريض.
وتابع قائلاً: إن المؤسسة تواصل تأمين العيادات بنفس وتيرة الأيام العادية لأن المصابين بأمراض نفسية لا يمكن إرجاء خدمات العلاج لفائدتهم. مبيناً أن المستشفى يضم ورشة لإنتاج الكمامات الصحية من القماش توفر جزءاً مهماً من المستلزمات الوقائية ضد فيروس «كورونا».
وكانت وزارة الصحة التونسية أطلقت خطة لتأمين الإحاطة النفسية للمواطنين في إطار الحجر الصحي العام لمجابهة فيروس «كورونا»، وخصصت رقماً أخضر لذلك.
وقالت الوزارة، إن ثلة من الأطباء النفسيين والأخصائيين في علم النفس يؤمنون الإحاطة النفسية من التاسعة صباحاً إلى السابعة مساءً.
في الأثناء، كشف تقرير منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية حول العنف في تونس، أن خارطة العنف قد تغيّرت من حيث أشكال العنف ومجالاتها، خلال شهر مارس 2020، بسبب الأوضاع الصحية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في البلاد جراء انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
