عانت عائلة الأسيرة المقدسية فدوى حمادة، الأمرّين، في غيابها القسري عامين ونصف، إلّا أنّ ما فاقم معاناة فدوى المنحدرة من قرية صور باهر شرق القدس المحتلة، ظهور فيروس كورونا، لتصير بين شقي وباءين (الأسر وكورونا).
ويعيش زوجها منذر وأطفالها الخمسة في أجواء من القلق والخوف، مع استمرار تفشي الفيروس واختراقه جدران سجون الاحتلال، دون أن تتخذ سلطات الاحتلال أية تدابير لحماية الأسرى الذين يعيشون ظروفاً صعبة، وسط نقص المعقمات، فضلاً عن الإهمال الطبي المتعمّد.
اعتقلت فدوى الأم لخمسة أطفال، في الثاني عشر من أغسطس 2017 قرب باب العامود، وأدانتها محكمة الاحتلال بالتخطيط لتنفيذ عملية طعن، وحكمت عليها بالسجن 10 سنوات، فضلاً عن غرامة مالية 8 آلاف دولار.
حرمان زيارة
يقول منذر، زوج فدوى، لـ «البيان»: «قبل نحو ثلاثة أشهر تمكنت من زيارة زوجتي في معتقل الدامون، قبل أن تعلن مصلحة السجون الإسرائيلية وقف الزيارات تحسباً لانتشار الفيروس، وبالتزامن مع ذلك منعت الأسيرات من التواصل مع ذويهن هاتفياً، كنوع من العقاب النفسي».
مضيفاً: «حياة أسرانا وأسيراتنا باتت محاطة بالخطر من كل جانب في ظل انتشار الفيروس، وتفشيه في صفوف جنود الاحتلال، ومصلحة السجون الإسرائيلية غير آبهة بسلامتهم، ولا تقدم لهم المعقمات ووسائل الوقاية».
وفيما يحيي الفلسطينيون في 17 أبريل من كل عام يوم الأسير الفلسطيني والذي تحل ذكراه السنوية غداً، طالب منذر، مؤسّسات حقوق الإنسان بضرورة التدخل السريع لحماية الأسرى والأسيرات وضمان صحتهم وسلامتهم. وتعتقل سلطات الاحتلال 17 أماً فلسطينية من بين 43 أسيرة يقبعن في معتقل الدامون، وفق نادي الأسير الفلسطيني.
وأوضح النادي، أن إدارة سجون الاحتلال تحرم بعض الأسيرات الأمهات من زيارة أبنائهن، فضلاً عن حرمانها الأسيرات الأمهات من الزيارات المفتوحة، والسماح لهن باحتضان أبنائهن، بل يصل الأمر إلى درجة منع التواصل الهاتفي.
