يمثل التحدي الأبرز في اليمن خلال الفترة المقبلة، تطبيق وقف إطلاق النار، وتجسيد التقدم على المسار السياسي.
حيث دخلت المحادثات التي يجريها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، مع أطراف الصراع، مرحلة جديدة من التقارب، من شأنها أن تفتح نافذة للسلام، إذا ما تمكن الجناح المعتدل في قيادة الميليشيا من الانتصار لموقفه المساند لخيار السلام، في مواجهة الجناح المتطرف الذي يراهن على استمرار القتال، متجاوزاً مخاطر جائحة «كورونا»، التي أطلت من شرقي البلاد.
وخلافاً للتصريحات العدائية التي أظهرها الجناح المتطرف في قيادة ميليشيا الحوثي، تجاه خطة السلام التي اقترحها المبعوث الأممي، أظهر الجناح المعتدل في الجماعة، موقفاً إيجابياً من المقترحات، محدثاً بذلك انفراجة قد تساعد على التوصل إلى اتفاق للسلام، وتوحيد جميع اليمنيين لمواجهة جائحة «كورونا».
الجناح المؤيد لاتفاق السلام، والذي يتزعمه محمد علي الحوثي، ذكر أنه تلقى رداً من المبعوث الدولي بخصوص رؤية الحل الشامل، وأكد ضرورة إيقاف القتال، واتخاذ تدابير اقتصادية وإنسانية لتحسين الأوضاع المعيشية للشعب اليمني، نافياً وجود اشتراطات خاصة في مقترحاته لإنهاء الحرب.
ومع تأكيد مصادر سياسية، أن النقاشات التي أجراها المبعوث الدولي ومساعدوه مع الشرعية وقيادة التحالف، ومع ممثلي الميليشيا، أحرزت تقدماً ملموساً، في سبيل التوصل إلى اتفاق بشأن وقف القتال، وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان، ومن ثم الذهاب لمحادثات سياسية شاملة، تضمن التوصل لحل شامل، فإن المواقف التي يظهرها الجناح المعتدل في الجماعة، من شأنها أن تخلق رأياً عاماً في وجه الميليشيا لاستمرار القتال.
