قضى شون ستيفنز أوقاتاً عصيبة قبل أن ينجو من فيروس كورونا، كم تمنى لو كان يعلم بطبيعة الفيروس جيداً قبل ظهور الأعراض عليه.

جاءت نتائج فحص ستيفنز المنحدر من مقاطعة هاميلتون بولاية إنديانا الأمريكية، إيجابية لتتأكّد إصابته يوم 19 مارس، ليعزل نفسه انفرادياً في الدور السفلي بمنزله، بعد أن ظهرت أعراض مثل ارتفاع درجة الحرارة إلى 39 درجة، فضلاً عن نوبات سعال شديدة مؤلمة. يقول شون وهو يستعيد الذكريات المؤلمة: «كنت في حالة بائسة تماماً، لم أكد أستطيع رفع رأسي من فوق الوسادة، شعرت وكأن زجاجاً في داخل رئتي يمزقهما، أما السعال فكان مثل تعرضي للضرب بقنبلة تنثر شظايا».

يعتبر شون نفسه من الأصحاء، فهو لم يصب إلا بأنفلونزا بضع مرات على مدار حياته، إلّا أنّ ما مر عليه مع كورونا كان قاسياً. لقد مرّت عليه لحظات مؤلمة بدءًا من 19 مارس وعلى مدى اثني عشر يوماً، ثم بدأ هجوم الفيروس في الهدوء وأخذ في الانحسار خلال الثلاثة الأيام التالية، حتى جاء اليوم الخامس عشر الذي تمكن فيه من معانقة زوجته هيثر وطفليه.

يقول شون: «تحررت أخيراً، وما عدت أعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، قبلت أسرتي واحتضنتهم لأول مرة منذ بدء إصابتي وانعزالي عنهم، بل كانت تلك أول مرة أتواصل فيها مع أحد على الإطلاق».

سجّل شون أعراضه وتجربته عبر صفحته على«فيسبوك»، معرباً عن أمله في أن يتمكن من تقديم ما يحتاجه الناس من معلومات عرفها بشأن الإصابة من تجربته الشخصية. وأضاف: «تلقيت أنا وزوجتي أسئلة كثيرة من الأشخاص عبر صفحة زوجتي على فيسبوك». ونصح شون كل من يسأل عن الفيروس، بالتزام التعليمات التي يقدمها مسؤولو الرعاية الطبية بمنتهى الحرص مثل التباعد الاجتماعي وارتداء القناع، وغيرها، بهدف الحفاظ على صحة الجميع. وأردف: «كن على مسافة كافية مع الجميع حتى تنتهي هذه الأزمة، وأرجوك: لا تضع يدك على وجهك».