واجهت الحكومة الانتقالية السودانية، تحديات في اتخاذ الإجراءات الخاصة بمواجهة فيروس «كورونا»، في ظل شح ملحوظ في أدوات الحماية، وتردي القطاع الصحي الموروث من النظام المخلوع، الذي أهمل المؤسسات العلاجية العامة، وبات العلاج سلعة تباع في المستشفيات الفندقية التي يمتلكها رموز النظام.
تلك الأوضاع جعلت وزير الصحة السودانية، أكرم علي التوم، يدق ناقوس الخطر وهو يكشف حجم التحدي الذي تواجهه وزارته، ويحذر من دخول البلاد مرحلة الانتشار المجتمعي.
قرار صعب
ولم يكن من بد، غير التشدد في إجراءات الوقاية من انتشار المرض، وهو ما جعل السلطات تتخذ قرار الإغلاق الكامل لولاية الخرطوم، التي تضم ثلث سكان البلاد، والذي من المقرر أن يبدأ السبت، ولكن ثمة تحدٍ آخر يواجه السلطات، التي اتخذت قرار الإغلاق الكامل في ولاية يعتمد معظم سكانها على (رزق اليوم باليوم)، إذ يجعلهم المكوث في البيوت أمام خيار الجوع.
وحاول والي الخرطوم، الفريق أحمد عابدون حماد، طمأنة سكان ولايته، بأن السلع ستتوفر يومياً داخل الأحياء، وليس هناك حاجة لتخزينها، وجاءت تطمينات الوالي خلال اجتماعه مع لجنة الأمن بالولاية، التي تم تكيفها بوضع الترتيبات الخاصة بتطبيق قرار الحظر الصحي الشامل، والإغلاق التام لولاية الخرطوم.
وقال حماد إنهم أعدوا مصفوفة من الترتيبات، للتوفيق بين تطبيق الحظر، وبين توفير احتياجات المواطن، وأكد أن المصفوفة ستديرها غرفة طوارئ عليا برئاسته، وغرف طوارئ مماثلة على مستوى المحليات، وأكد أن السلع الغذائية ستتوفر يومياً داخل الأحياء، ولا يحتاج المواطن إلى تخزينها.
استثناءات
وأقرّ والي الخرطوم قائمة بالاستثناءات من الحظر، تشمل المصانع العاملة في المنتجات الغذائية، وعربات التوزيع، وعربات نقل الخضار واللحوم والدواجن والألبان، والمخابز ومحطات الوقود، وأعلن عن اتفاق على ساعات أثناء اليوم، يسمح فيها للمواطنين بالخروج للتسوق.
