عادت الثقة تدريجياً بين الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون والحراك الجزائري، حيث لقيت الإجراءات الاستباقية التي اعتمدها تبون لمواجهة وباء كورونا المستجد استحسان الجزائريين عامة ومؤيدي الحراك خاصة حيث أكدوا أنه رغم ارتفاع الوفيات إلى أكثر من 300 ضحية إلا أن الرئيس نجح في أول امتحان صعب واجهه حيث اتخد إجراءات من شأنها دحر الوباء كلياً حيث أجبر الجزائريين على الالتزام في البيوت لحمايتهم.
وقال محمد أجد أبرز مناصري الحراك في تصريح خص به «البيان» إن تبون بدأ يسترجع الثقة المفقودة حيث أثبت للجزائريين وللعالم بأسره أنه قادر بصرامته وخبرته على مواجهة الوباء بالرغم من نقص الإمكانات ولكن في المقابل برز شيء مهم في شخصيته أنه إنسان صبور ولا يرضى بالهزيمة حيث عمل على إثبات جدارته لمن يشكك في قدراته في رئاسة البلاد.
وعجت وسائل التواصل الاجتماعي برسائل شكر للرئيس على جهوده الكبيرة في احتواء الوباء وإجراءاته الصارمة ولا سيما أنه قرر تخصيص طائرة عسكرية لجلب المساعدات من الصين لتفادي أي أساليب سطو وقرصنة للمستلزمات الطبية لمواجهة الوباء.
منحة
كما قرر تبون تقديم منحة 10 آلاف دينار (الدولار يساوي نحو 125 ديناراً) لكل أسرة، في إطار عمليات التضامن مع الأسر المحتاجة بالنسبة لشهر رمضان وكذا دعماً للأسر المتأثرة بتدابير الوقاية من وباء فيروس كورونا، كما قرر التبرع براتبه الشهري للتضامن مع الأسر المتضررة من الوباء.
كما يؤكد عدد من المراقبين أن الرئيس نجح في تطبيق وبكفاءة عالية مجموعة من التدابير بُغيَة التحكم في الفيروس والحيلولة دون انتشاره ومنها الإسراع في استعمال دواء كلوراكين المنتج محلياً لعلاج مرضى «كورونا» والذي أعتبر في الجزائر انه أثبت فعاليته بعلاج ما يزيد على 600 شخص وشفائهم كلياً من المرض وخروجهم من المستشفى.
تحت السيطرة
وقال تبون أول من أمس إن الوضع بخصوص وباء فيروس كورونا «تحت السيطرة»، منوهاً بتكاتف جهود جميع الجهات لمواجهة هذا الوباء.
وأوضح لدى جولة معاينة لمستشفيات بالعاصمة الجزائرية مخاطباً الكوادر الطبية «إننا نتحكم في الوضع وقد واجهنا هذا المرض بفضل الإيمان والإرادة».
وسجلت وزارة الصحة في الجزائر ارتفاعاً في عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا بـ69 حالة جديدة، ليصل العدد الإجمالي إلى 1983 وتسجيل 313 وفاة.
وحسب بيان وزارة الصحة أمس الإثنين، فقد سجل خلال 24 ساعة الأخيرة ارتفاع في عدد الوفيات بـ20 حالة.
