أصدر مركز تريندز للبحوث والاستشارات كتاباً جديداً تحت عنوان: «النظام الخاص بجماعة الإخوان المسلمين»، يتناول بالتحليل الروافد الفكرية التي تقف وراء نشأة النظام الخاص، والسياق الداخلي والخارجي، الذي وظفته الجماعة في تبرير تأسيس هذا النظام، الذي يعد من أهم أدوات تنفيذ مشروعها السياسي الهادف إلى الوصول إلى السلطة.

وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي، مدير عام مركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن الكتاب هو الثالث ضمن سلسلة إصدارات عن حركات الإسلام السياسي التي يعتزم المركز نشرها تباعاً لإلقاء الضوء على هذه الظاهرة من مختلف زواياها وسياقاتها الداخلية والإقليمية والدولية، في محاولة لتحليل الإطار الفكري، والأيديولوجي، والجانب التنظيمي.

وأوضح أنه سبق للمركز إصدار كتابين بعنوان «جماعة الإخوان المسلمين.. ظروف النشأة والتأسيس»، و«الهيكل التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين: السمات.. الأهداف.. المستقبل».

وأكد العلي أن الكتاب الجديد يعالج نقصاً في الدراسات العلمية والأكاديمية التي تتناول النظام الخاص بجماعة الإخوان. ويتناول الكتاب الفلسفة العامة وراء تأسيس النظام الخاص، الذي تجعله جماعة الإخوان المسلمين نظاماً سرياً هدفه تضليل الحكومة لضمان سيطرة القيادات على سير العمل.

وخلص الكتاب إلى عدد من النتائج المهمة كان أبرزها أن النظام الخاص يمثل الذراع العسكرية لجماعة الإخوان المسلمين، التي اعتمدت على مفهوم «البيعة» كثقافة تنظيمية، وسياسية، وعسكرية محورية لديمومة الولاء وتعزيز القوة والاستعداد لمواجهة التحديات، وتحقيق الأهداف التنظيمية والاستراتيجية.

كما أشار الكتاب إلى أن أهداف نظام الإخوان الخاص في مصر تتقارب إلى حد كبير مع أهداف الحرس الثوري الإيراني، حيث يؤمنان باستخدام القوة واللجوء إلى العنف واستخدام أي وسيلة أخرى تمكنهما من تحقيق أهدافهما، كما ينطلقان من عقيدة دينية تستهدف العمل على تغيير النظم والسيطرة على الحكومات، وصولاً إلى تشكيل الحكومة الإخوانية العالمية.

وخلص الكتاب أيضاً إلى أنه بالرغم من إعلان جماعة الإخوان حل النظام الخاص والتخلي عن العنف، فإن هذا النظام السري كفكرة وحركة لا يزال قائماً ويمارس مهامه الأخرى غير العسكرية في مجالات الاقتصاد، والسياسة، والإعلام، والحشد، والتخطيط من خلال لجان الجماعة السرية التي تخطط للحفاظ على كيان الجماعة بعد ثورة الثلاثين من يونيو 2013.