الوباء يحاصر حقول غزة.. و«الأغنام» تقتنص الفرصة

لم تكن التأثيرات الجانبية للحظر والإغلاق في قطاع غزة أقل فداحة من وباء كورونا. فقد تحولت مساحات من الحقول الخضراء إلى مرعى للأغنام بسبب حالة الشلل التي أصابت الأسواق نتيجة الإجراءات المتخذة لمكافحة تفشي الوباء.

أمام هذا الواقع، لم يكن أمام المزارع محمد أبو أسد من دير البلح، إلا الاتصال بأحد أصحاب المزارع الذين يسكنون بجانب أرضه الزراعية شرق دير البلح، لجلب أغنامه، لتأكل محصول الملفوف الأحمر في أرضه، بعدما مني بخسارة كبيرة في محاصيله الزراعية هذا الموسم، بسبب انتشار «كورونا»، ووقف التصدير للخارج.

خيار يعتبره أبو أسد الأفضل له، بعدما تعرض لصدمة كبيرة، بسبب منع تصدير المنتجات الزراعية من غزة، وإغلاق المطاعم والأسواق في القطاع بقرار حكومي لتجنب انتشار الفيروس. يقول: إن المزارع في غزة تأثر بسبب انتشار «كورونا»، نتيجة قلة التسويق ومنع التصدير وإغلاق المعابر، وقلة الأيدي العاملة في غزة، لخوف العمال من العمل في ظل أجواء الوباء، ولا يوجد نسبة تسويق داخل القطاع، ما أدى لتضرر القطاع الزراعي بنسبة 100 في المائة.

يؤكد أبو أسد أن المزارع الذي أنتج محصولاً زراعياً هذا العام، لن يكون بإمكانه العمل على إنتاج أي محصول زراعي العام المقبل، لعدم حصولهم على أي تعويض من الجهات المختصة، لعدم قدرتهم بعد ذلك على شراء البذور وتوفير المبيدات.

تدخل الوزارة

ولفت إلى أن وزارة الزراعة تتدخل في أسعار المحصول الزراعي عندما ترتفع أسعارها، لكنها لا تلتفت للمزارع عندما ينخفض سعر المحصول الزراعي، ولا تعمل على تعويضه. وبيّن لـ«البيان» أنه اضطر لتقديم محصوله من الملفوف الأحمر للأغنام، لعدم وجود مشترين له في السوق المحلي، بعد إغلاق المطاعم التي تعتبر المستهلك الأول للملفوف.

وأشار إلى أن المطالبات تلاحق المزارعين، فشركة الكهرباء تطالب المزارعين بدفع فاتورة الكهرباء باستمرار دون مراعاة خسارتهم، وأصحاب شركات المبيدات تطالبهم بدفع ديونهم، والعمال ينتظرون أرباب العمل نهاية كل يوم للحصول على أجرتهم، وفي المقابل المزارع أصيب بخسارة كبيرة خلال هذا الموسم لعدم قدرته على تسويق منتجاته، وقد يتم حبس بعضهم.

 

كلمات دالة:
  • فيروس كورونا ،
  • وباء،
  • أغنام،
  • مزارع،
  • غزة،
  • حظر
طباعة Email
تعليقات

تعليقات