تقارير « البيان»

الفن ترياق الوباء في موريتانيا

طال عزل المنازل جراء فيروس «كورونا» (كوفيد19) وامتد بالناس البقاء في البيوت، واقع حفّز كبرى العائلات الفنية الشهيرة في موريتانيا على تخصيص نوافذ في فضاءات مواقع التواصل الاجتماعي، لإنتاج أغانٍ وأناشيد محورها «كوفيد19».

لقد تحوّلت منصّات التواصل الاجتماعي على غرار «فيسبوك» و«واتساب» بفعل البقاء في المنازل، إلى مكان للتواصل، وإحياء سهرات أدبية وفنية عن بعد، ففيما يقرض الأدباء شعراً يلحّن الموسيقيون ويغني الفنانون، تداول الموريتانيون بشكل واسع، نصّاً نشره رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، ووزير الخارجية السابق، محمد فال ولدبلال على «فيسبوك» تطرّق لرصد خمس حالات إصابة بالفيروس في البلاد، وتضرّع بلال إلى الله تعالى أن يوقف انتشار الوباء، مع أمل يبرز من خلال نصّه في القضاء على الفيروس في وقت قريب، ليتسابق المطربون في تلحين وغناء النص.

أجمع المتابعون على أنّ أداء الفنانة علية اعمر تيشيت كان الأفضل، فيما تقول علية، إنّ كلمات الوزير الشاعر أعجبتها، ما شجعها على غنائها بعد قيام الموسيقيين بتلحينها.

كتب الكثيرون في «بلد المليون شاعر»، على مدى أكثر من أسبوعين من حظر التجوّل الليلي، أشعاراً صبّت جلها في التوجيه والنصح بل والتحذير من انتقال عدوى الفيروس بين السكان، بينما لحّن مطربون ذائعو الصيت عشرات النصوص وبثوها عبر «يوتيوب» و«فيسبوك».

تقول كرمي بنت ابه، وهي مطربة شابة شهيرة في موريتانيا، إنّها لا تطمع في جمع المال عبر أداء هذه الأغاني، بل الإسهام في حملات التوعية ضد هذا الفيروس.

وخصّصت الفنانة، وعضو مجلس الشيوخ السابق، المعلومة بنت الميداح، جزءاً من وقتها لتلحين وغناء قصائد نظمها شعراء للحض على ضرورة تجنب مخالطة الناس، والابتعاد عن التجمهر. وغسل اليدين وتعقيمهما، ضمن نصوص يريد كتابها أن تنال الشهرة من خلال أداء المعلومة.

تشير بنت الميداح، إلى أنّها طالما غنت للحب والجمال، إلّا أنها تغني اليوم للحياة والإنسانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات